رهن وفد الكونغرس الاميركي الذي أكمل اتصالاته بالخرطوم في لقاءات منفصلة بالرئيس عمر البشير ومستشاره للسلام غازي صلاح الدين ووزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل، موضوع رفع العقوبات عن السودان وابعاده عن قائمة الارهاب باحراز تقدم في المفاوضات التي تجرى الآن لايقاف الحرب واقرار السلام الشامل الذي اصبح مطلباً شعبياً في السودان. وقال السيناتور ريتشارد شيلبي الذي يقود وفد الكونغرس في تصريحات صحفية عقب اجتماع الوفد بالدكتور غازي صلاح الدين صباح امس بأن الزيارة الحالية تمثل اول زيارة لوفد رفيع من الكونغرس للسودان منذ 1994م. وقال إن الاجتماعات مع الرئيس البشير تطرقت لمجمل القضايا المتعلقة بالحريات وحقوق الانسان والمساواة بين المواطنين على اساس المواطنة دون التمييز بينهم بسبب الدين او العرق. وقال ريتشارد شيلبي إن رفع العقوبات من ضمن المهام الخاصة بمهمة المبعوث الاميركي دانفورث ومدى تعاون الحكومة معه لانجاح عملية السلام لتأتي قضية تطبيع العلاقات في المرحلة الثانية . واضاف بأن الحكومة السودانية كانت تعمل منعزلة عن المجتمع الدولي لكنها فطنت بعد أحداث 11 سبتمبر بالولايات المتحدة لأهمية ان تتعاون مع الاسرة الدولية مؤكدا انها الآن اخذت تسير في الطريق الصحيح. في سياق آخر كشفت مصادر مطلعة في الخرطوم امس لـ «البيان» اسماء مجموعة مبارك الفاضل التي سلمتها للرئيس السوداني عمر البشير كمرشحين لتولي الحقائب الوزارية المخصصة للحكومة المقبلة والمتوقع اعلانها في أية لحظة ووفقا لمصدر مقرب من المجموعة فإن اتفاقا جديداً تم بينهم والمؤتمر الوطني قضى باضافة وزيري دولة جدد لحصتهم في الحكومة وذكر المصدر الذي فضل عدم الاشارة لاسمه ان المجموعة رشحت الفاضل لمنصب مساعد رئيس الجمهورية ود. علي حسن تاج مستشارا للرئيس واسندت وزارة التربية على خلاف ما رددته صحف الخرطوم خلال اليومين الماضيين الى د. احمد بابكر نهار ورشح الزهاوي ابراهيم مالك لمنصب وزير الاعلام والاتصالات وكذلك على خلاف التكهنات الصحفية اسندت وزارة التعاون الدولي الى عبد الجليل الباشا وهو عضو غير معروف بالمكتب السياسي لحزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي قبل الانشقاق وذهب د. احمد عقيل احمد الى منصب منح حديثا للمجموعة وهو وزير دولة بوزارة المالية والاقتصاد واميره ابو طويلة كذلك لوزير دولة بوزارة الرعاية الاجتماعية بينما صدقت التكهنات في تولي نجيب الخير ادريس لمنصب وزير دولة بالخارجية ود. محمد سعيد في منصب وزير دولة بوزارة الزراعة وتوقع المصدر ان يتولى عبدالله علي مسار منصب الامين العام للحزب بدلا عن نهار الذي سيتولى وزارة التربية وفي ذات المنحى بدأ مبارك الفاضل المهدي زعيم المنشقين عن حزب الامة المعارض مد الجسور نحو عمه احمد المهدي المعروف بخلافاته المتأصلة مع ابن أخيه الصادق المهدي زعيم حزب الامة ، في وقت ارسل المبعوث الاميركي للسلام في السودان جون دانفورث اشارات قوية برغبة الولايات المتحدة في ان تؤول امامة انصار القاعدة الدينية لحزب الامة لاحمد المهدي ووصف دانفورث احمد المهدي بأنه رجل دين وسياسة حكيم يملك مقدرة كبيرة على قيادة الانصار بينما وصف الصادق المهدي بأنه رجل سياسة وله رؤية صائبة تجاه السلام في السودان وكان دانفورث قد التقى احمد المهدي في داره بحضور عدد كبير من القيادات السياسية السودانية يتقدمها محمود حسين من الحزب الاتحادي الديمقراطي حيث شدد دانفورث في حديثه امام الحفل على مخاطبة احمد المهدي بلقب «الامام احمد» ورددها اكثر من مرة خلال خطبته التي دعا فيها احمد المهدي الى الاضطلاع بدور اكبر في دفع عملية السلام في خطوة فسرت على انها تحالف جديد غير معلن بين احمد المهدي ومجموعة مبارك الفاضل وحضر الاخير لقاء دانفورث مع احمد المهدي مصطحبا عددا من قيادات مجموعته. 12 قتيلا في مواجهات بين ميليشيات بالصومال اعلن مشايخ ومصادر من الميليشيات في مقديشو امس ان ما لا يقل عن 12 شخصا قتلوا واصيب كثيرون بجروح السبت خلال معارك دارت بين ميليشيات متنافسة في منطقة غلغدود الوسطى. ودارت المعارك بين عشيرتي علي غاف ومهاداد التابعتين لقبيلة ابقال، حسب ما اوضحت المصادر التي عزت سبب الاشتباكات الى معارك سابقة بينهما في مقديشو العام الماضي. ا. ف. ب