نفت المحكمة الدستورية ان تكون قد اصدرت قرارا او توجيها باطلاق سراح الدكتور حسن الترابي كما اوردت ذلك قناة «الجزيرة» وبعض الفضائيات الاخرى، وكذب جلال علي لطفي الخبر واوضح في تصريح لوكالة السودان للانباء ان هناك شكوى بهذا الخصوص امام القاضي المختص علي يحيى لم يبت فيها بعد ووجه كافة الاجهزة الاعلامية بضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الاشاعات والاكاذيب. وقال صديق النجل الاكبر لحسن الترابي ان المحكمة الدستورية كانت قد ابلغت محمد الحسن الامين عضو هيئة الدفاع عن والده بالقرار شفاهة والذي قام بدوره بابلاغ الاسرة. وقبيل نفي المحكمة لاصدارها القرار قال محمد الحسن الامين، احد ابرز مساعدي الترابي وعضو هيئة الدفاع عنه ان قرار المحكمة الدستورية شدد على ان الوضع الحالي للزعيم المثير للجدل يخالف القانون والدستور. ووجهت المحكمة طبقاً للمصدر نفسه، الأجهزة الامنية بانفاذ قرارها ومن شأن ذلك، وفق مراقبين ان يدفع بالمواجهة بين حلفاء الامس وخصوم اليوم الى الذروة من جديد. ولوح الامين الذي عقد مؤتمراً صحفياً بمكتبه امس بأن حزبه لن يسكت حال رفض الحكومة تنفيذ قرار أعلى اجهزتها العدلية بقوله نحن نعتقد اننا صبرنا بما فيه الكفاية على تجاوز الحكومة للقانون في حقنا ونتمنى ان تحترم الحكومة القانون والدستور الذي وضعته بنفسها. وقال الامين إن المحكمة اقرت امس رسمياً بواسطة القاضي المختص علي محيي «انه وبعد مراجعة العريضة المقدمة من هيئة الدفاع عن د. حسن عبدالله الترابي ومراجعة الاجهزة الامنية والرجوع للدستور والقانون تأكد ان الترابي قد اكمل المدة المحددة قانوناً للاعتقال وان استمرار حبسه لا يعد قانونياً ولا دستوريا». وأضاف الأمين ان المحكمة ارسلت خطاباً بهذا المعنى للأجهزة الامنية طلبت فيه الافراج عن الترابي. وشدد الأمين على ان القرار واجب النفاذ وغير قابل للاستئناف الا انه بدا واضحاً انه يائس من التزام الحكومة باطلاق سراح الزعيم الإسلامي الذي يتخذ موقفاً متشدداً من اتفاقية ماشاكوس الموقعة ما بين الحكومة وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان. ونفى الأمين بشكل قاطع قبول المؤتمر الشعبي لأية صفقة سياسية يتم بموجبها اطلاق سراح الترابي مشدداً على ان الاخير سيمارس نشاطه السياسي بقوة فور الافراج عنه باعتباره مواطناً سودانياً وزعيماً سياسياً يعد الاكثر اعتقالاً حيث قضى فترات طويلة في المعتقلات كما انه لم يسبق له الخروج من السودان لممارسة العمل المعارض لكنه ظل يعارض الانظمة الشمولية من الداخل. من جانبه قال عصام الترابي نجل الزعيم المعتقل لـ «البيان» انه لا يتوقع ان تلتزم الحكومة واجهزتها القضائية والعدلية بالحكم وهاجم نجل الترابي الحكومة بعنف ووصفها بأنها لا تراعي عهداً ولا ميثاقاً ولا تحترم قانون الارض او قانون السماء. ونفى بشكل قاطع ابلاغ الحكومة للترابي بأية تطورات فيما يتعلق باطلاق سراحه وقال ان الاوضاع داخل معتقل الترابي تسير بشكل طبيعي «حتى الساعة الخامسة من مساء أمس» ولم يتم تغيير الحراسة