في خطوة جديدة باتجاه انفجار الاوضاع صادقت وزارة الحربية الاسرائيلية على ضم مناطق تتبع السلطة الفلسطينية في قطاع غزة للدولة العبرية، واعتقلت نحو مئة فلسطيني في الضفة الغربية مؤكدة بقاء خطة ابعاد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني قائمة في وقت لم يمنع رفض حركة الجهاد الاسلامي لوثيقة الاجماع الوطني بصيغتها الحالية من بدء موجة عمليات مسلحة مشتركة لفصائل المقاومة اوقعت خمسة جرحى في صفوف جيش الاحتلال. (طالع ص 20 و 21) وفي اطار مسعى حكومة الارهابي ارييل شارون المعتاد لكبح جهود التهدئة نقلت اسبوعية «كول هعير» العبرية امس عن مصادر جيش الاحتلال تأكيد اقدام بنيامين بن اليعازر وزير الحربية على المصادقة على قرار ضم مناطق تتبع السلطة المسماة «مناطق أ» في قطاع غزة قرب رفح الى الدولة العبرية رغم ادراكه انتهاك هذه الخطوة لاتفاق أوسلو. كما نقل مراسل راديو لندن عن المصادر نفسها القول ان الخطة التي كان صادق عليها شارون بشأن ابعاد عرفات الى لبنان او ليبيا او السودان يمكن نفض الغبار عنها في حال تعرض اسرائيل لعملية كبيرة توقع خسائر بشرية فادحة. وهي الخطة التي اعتبرها نبيل ابو ردينة مستشار عرفات من باب الحرب النفسية الاسرائيلية ومن قبيل الشعارات الانتخابية المتطرفة التي ستشهد المرحلة المقبلة المزيد منها. وفي هذه الاثناء واصلت دبابات الاحتلال قصفها لمناطق دير البلح وخانيونس في القطاع كما شنت سلسلة اقتحامات لمناطق الضفة تركزت في رام الله ونابلس والخليل وجنين. واعتقلت قوات الاحتلال مئة فلسطينى فى عملية اجتياح جديدة للخليل. وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال المدعومة بالدبابات اقتحمت المدينة وفرضت عليها حظر تجول وحصاراً مشدداً كما اتلفت المحال التجارية واعتدت على المواطنين. وفى الوقت نفسه دخلت قوات الاحتلال بلدة قباطيا بجنين بحجة البحث عن مطلوبين من رجال المقاومة . وعلى الجانب الفلسطيني قال محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي لوكالة «فرانس برس» امس ان لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية سوف تجتمع يوم الخميس المقبل للبحث في الملاحظات التى قدمتها حركة الجهاد والملاحظات التي قدمها الاخوة في حركة المقاومة الاسلامية حماس ، مؤكدا موقف الحركة الرافض للوثيقة بصيغتها الحالية. واوضح الهندى انه من بين الاعتراضات التى قدمتها الحركة عدم قبولها قيام دولة فلسطينية في حدود عام 1967 فقط خاصة ان الحركة تعتبر ان كل ارض فلسطين هى وقف اسلامي لا يجوز التفريط فيها بأي شكل من الاشكال. واشار الى ان الحركة لم تعترف بدولة الكيان الصهيوني وبالتالي لن نقبل الوثيقة دون تعديل لهذه النقاط التى تتعارض مع استراتيجية الحركة. ورغم الخلاف البادي على المستوى السياسي الا ان طبيعة العمليات المسلحة لفصائل المقاومة خلال اليومين الماضيين تبشر ببدء حقبة الهجمات المشتركة والمنسقة. فقد اعلنت لجان المقاومة الشعبية وهي جبهة تضم عدة فصائل فلسطينية امس عن قصف مستوطنة للاحتلال في القطاع بالقنابل اليدوية والصواريخ وانسحب مقاتلوها بسلام. كما نجح مقاومون من عدة فصائل في نصب كمين محكم لدوريات الاحتلال قرب جنين الليلة قبل الماضية فأصابوا ثلاثة من جنود الصهاينة احدهم في حال حرجة فيما اصيب اثنان آخران في هجوم مماثل بمدينة نابلس. فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي احدثه جيش الاحتلال في حي القصبة بنابلس خلال ساعات رفع حظر التجول الصارم الذي تفرضه اسرائيل ا. ف. ب جنود الاحتلال ينقلون مجموعة من المعتقلين الفلسطينيين متهمين بخرق حظر التجول في الخليل، وقد تحدى عدد كبير من السكان الاجراءات الاسرائيلية واستمروا في فتح محلاتهم التجارية ا. ب
