استمرت موجة الكوارث الطبيعية أمس في أنحاء مختلفة بالعالم وتسببت في تشريد 100 ألف ألماني جراء الفيضانات ومقتل 67 شخصاً في الصين بانهيار أرضي، في حين ارتفعت محصلة قتلى الانخفاض المداري الى 29 شخصاً في الفلبين، وجرفت الفيضانات في الهند 9 أشخاص الى جانب عشرات القتلى والمفقودين في باكستان المجاورة. ففي ألمانيا تشرد أكثر من مئة الف شخص أمس بعدما جرفت مياه الفيضانات 12 عاما من جهود التجديد ما بعد توحيد الالمانيتين فى دريسدن وغيرها من المدن والبلدان بطول نهر البا بشرق البلاد. ووصل ارتفاع النهر الى تسعة أمتار فوق مستوى الفيضان بما تجاوز الحد الذى وصله فيضان مارس عام 1845 بينما تستعد المدينة لما هو أسوأ من ذلك. كما انقطعت امدادات الكهرباء وخطوط الهاتف عن نصف تعداد سكان المدينة الذين يبلغ عددهم قرابة نصف مليون نسمة كما نقصت مياه الشرب وامدادات الغذاء فيها. وقد تعرضت المناطق التى كانت تعتبر بمأمن من الفيضان لاغراق المياه لها فجأة صباح أمس مما دفع بسكانها للجوء بعيدا عنها، ووصل عدد ضحايا الفيضان فى الشطر الالماني من وادي نهر البا الى تسعة قتلى. وفي بكين كشفت وسائل اعلام رسمية أمس ان 24 شخصا لقوا حتفهم بينما فقد 43 آخرون في انهيار ارضي ضخم ضرب عددا من القرى في اقليم يونان في جنوب غرب الصين. وذكرت تقارير ان الانهيار وقع في ساعة مبكرة من صباح الاربعاء قرب مدينة يوشي على مبعدة حوالي 50 كيلومترا جنوبي كونمينج عاصمة الاقليم. وقالت وكالة انباء «شينخوا» ان الانهيار الارضي «دمر اكثر من 600 منزل في عشر قرى واتلف زراعات التبغ التي يعتمد عليها السكان المحليون كمصدر للدخل». واضافت الوكالة دون ان تذكر تفاصيل ان الخسائر في الممتلكات قدرت بأكثر من 35 مليون يوان (42 ملايين دولار). وفي مانيلا، قالت وكالة للاغاثة من الكوارث أمس أن محصلة قتلى الفيضانات والانهيارات الارضية الناجمة عن انخفاض مداري في الفلبين قد وصلت إلى 29 شخصا. وقال المجلس القومي للتنسيق لمكافحة الكوارث ان معظم الضحايا إما غرقوا في الفيضانات الضخمة أو دفنوا تحت الانهيارات الارضية. وفي الهند، جرفت مياه نهر إيمفال في ولاية مانيبور (شمال شرق) تسعة أشخاص آخرين بعد أن فاض النهر عن ضفافه وغمر مناطق جديدة أمس. وبوفاة التسعة ترتفع محصلة ضحايا الامطار الموسمية والفيضانات في الهند إلى 539 شخصا. وذكرت وكالة أنباء «يونايتد نيوز أوف إنديا» ان وضع الفيضانات في منطقة توبال في مانيبور قد ازداد سوءا أمس حيث تقطعت السبل بنحو 500 ألف شخص عندما فاضت الانهار عن ضفافها في مواقع عديدة. وتم استدعاء الجيش للمساعدة في عمليات الانقاذ والاغاثة. وأخلى أفراد الجيش وفرق الاطفاء 500 شخص من المنطقة. وفي باكستان المجاورة، أعلنت السلطات ان ما لا يقل عن ثمانية اشخاص لقوا حتفهم واعتبر ستة في عداد المفقودين بسبب الامطار الغزيرة وانزلاق التربة التي جرفت مئات المنازل في بيشاور واقسام اخرى من المقاطعة الواقعة على الحدود في شمال غرب البلاد. وقال مسئول في المقاطعة ان الامطار الغزيرة التي هطلت على مدى ثلاثة ايام غمرت مناطق كبيرة في شمال غرب باكستان. واوضح ان عشرات الاشخاص اصيبوا بجروح. وعثر العسكريون على ثلاث جثث، بينها جثتا امرأتين وجثة طفل في الثامنة من العمر، في منطقة قريبة من مدينة بيشاور حيث تضرر حوالى 700 منزل. واوضح ان «24 قرية تضررت في هذه المنطقة». واضاف ان «عناصر الجيش والشرطة انقذوا مئات الاشخاص في حين فر آلاف آخرون من منازلهم ويعيشون حاليا في العراء». وفي منطقة دير، حوالى 170 كلم الى شمال بيشاور، غرق خمسة اشخاص واتلفت الامطار قسما كبيرا من المزروعات، كما قطعت الامطار الطرقات ووسائل الاتصالات الاخرى. ووزعت السلطات 300 خيمة ومواد غذائية في المناطق المنكوبة. وفي المكسيك، قالت سلطات الدفاع المدني ان ما لا يقل عن 14 شخصا قتلوا في الفيضانات التي وقعت شمال البلاد. وفي ولاية سان لويس بوتوسي وحدها، على بعد نحو 400 كيلومتر شمال غرب العاصمة مكسيكو سيتي، غرق 13 شخصا حينما فاضت مياه خزان لافنتانيللا عن جوانبها. وثمة 15 شخصا آخرين في عداد المفقودين بينما تضرر أكثر من 3 آلاف بفعل الفيضانات. وفي ولاية زاكاتيكاس المجاورة، تسببت فيضان مياه خزان إل كابولين في وفاة شخص واحد على الاقل، بينما اثنان في عداد المفقودين فضلا عن خسائر لحقت بأربعة آلاف شخص. وقد أعلنت الحكومة المكسيكية المنطقتين مناطق كوارث واستدعت الجيش للمساعدة في أعمال الانقاذ. ـ الوكالات
