استدعت الخارجية الاميركية الليلة قبل الماضية محمد الزرقاني القائم بالاعمال المصري في واشنطن وابلغته رسميا ان الادارة الاميركية لن تمنح مصر مساعدات اضافية، احتجاجا على سجن الدكتور سعد الدين ابراهيم الاميركي المصري مزدوج الجنسية والناشط في مجال حقوق الانسان. وقال فيليب ريكير الناطق بلسان الخارجية الاميركية انه تم استدعاء محمد الزرقاني القائم بالاعمال بالسفارة المصرية وابلغته ان الولايات المتحدة مازالت متمسكة بالتزاماتها طبقا لاتفاقية كامب ديفيد وان الاجراء الاميركي يتعلق فقط بالمساعدات الاضافية التي كانت مصر تسعى للحصول عليها من الولايات المتحدة ولا تتعلق بالمساعدات الاقتصادية والعسكرية التي تحصل عليها مصر وتقدر بنحو ملياري دولار تحصل عليها مصر سنويا منذ اكثر من عشرين عاما بصفة منتظمة. واشار المتحدث الاميركي الى ان الخارجية الاميركية ابلغت القائم بالاعمال المصري موقفها من المحاكمة الجارية حاليا للدكتور سعد الدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون والذي يحمل الجنسيتين المصرية والاميركية وانها تشعر بالقلق حيال القرار الذي اصدره القضاء المصري بالحكم بالسجن لمدة سبع سنوات ضد سعد الدين ابراهيم. وقال ريكير ان الادارة الاميركية تعتبر قضية سعد الدين ابراهيم قضية حقوق انسان وانها تتابعها بصورة وثيقة وتنتظر من مصر ان تتوصل الى حل بشأنها. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية للصحافيين «ان مصرط كما تعلمون جميعا صديق مقرب للغاية من الولايات المتحدة وحليف وشريك استراتيجى لأميركيا » مشيرا الى أن العلاقات بين واشنطن والقاهرة مازالت قوية. وأضاف المتحدث ان الولايات المتحدة، كصديق وحليف لمصر، سوف تبقى على التزاماتها طبقا لمعاهدة كامب ديفيد غير أنه قال «فى الوقت الحالى لا نفكر فى اعطاء مصر مساعدات اضافية أكثر مما تتضمنه التزاماتنا طبقا لكامب ديفيد». وقال ريكير فى الوقت ذاته لقد أعربنا عن خيبة أملنا الشديدة حيال الحكم الصادر من القضاء المصرى فيما يتعلق بالدكتور سعد الدين ابراهيم مشيرا الى أن الحكم يثير تساؤلات مهمة فيما يتعلق بالحرية السياسية فى مصر. واضاف أن الولايات المتحدة تتابع القضية عن كثب وتنقل القلق للسلطات المصرية على أمل الافراج عن سعد الدين ابراهيم، مشيرا الى انه بحالة صحية طيبة طبقا لمن زاروه فى محبسه من اسرته ومن الاطباء. وحول ما اذا كانت الولايات المتحدة تنتظر من مصر خطوات معينة، قال المتحدث «توجد عملية قانونية جارية» مشيرا الى أن سعد الدين ابراهيم وفريق الدفاع عنه يشكلون جزءا من طبيعة تلك العملية.الوكالات