كافأ الحزب الحاكم في السودان مجموعة مبارك الفاضل المنشق على ابن عمه الصادق المهدي رئيس حزب الامة ومنحها ثماني مناصب دستورية منها اربع حقائب وزارية هي الاعلام والاتصالات والتربية والتعليم والثقافة والسياحة، والتعاون الدولي، اضافة الى وزارتي دولة مع تعيين مبارك الفاضل نفسه الذي شق حزب الامة في منصب مستشار رئيس الجمهورية، ومنصب مستحدث لم يتم تسمية صاحبه هو مساعد رئيس الجمهورية ووعدت الحكومة الحزب بالمزيد من خلال المناصب الوزارية. ومن المتوقع ان يعلن الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية التعديلات على الحكومة خلال الساعات المقبلة. وبذلك يكون المؤتمر الوطني قد اسدل الستار على مسرحية انشقاق حزب الامة الذي قاده مبارك الفاضل. وكاد التحالف الوليد ان ينهار قبل بدايته عندما نشب خلاف بين الحزب الحاكم وجماعة الفاضل حول عدد الحقائب التي ستمنح للمجموعة وتم احتواء الخلاف في اجتماع عاجل الليلة قبل الماضية بين مبارك الفاضل والبشير. وعقد المكتب القيادي للحزب الحاكم نهار امس اجتماعا قصيرا برئاسة البشير الذي تلا الاتفاق بنفسه على الاجتماع والذي تضمن منح مجموعة الفاضل منصب مستشار لرئيس الجمهورية ومنصب جديد تحت مسمى مساعد رئيس الجمهورية اضافة لاربع وزارات هي الاعلام والاتصالات، والتربية والتعليم، والثقافة والسياحة، ووزارة التعاون الدولي إلى جانب وزيري دولة في وزارتي الخارجية والزراعة. وقال د. ابراهيم احمد عمر الامين العام للحزب الحاكم في تصريحات صحفية عقب الاجتماع ان المقترحات قد تمت اجازتها بالاجماع واعتبر انضمام مجموعة الفاضل الى الحكومة اضافة حقيقية وشاركه الرأي الدكتور قطبي المهدي قائد الفريق الحكومي الذي فاوض الفاضل وقال في تصريحات صحفية ان الاتفاق بين الطرفين كان على البرامج وقد توصل الجانبان الى نقاط التقاء على كافة القضايا المطروحة.