يبدو ان حمى التجسس التي تجتاح الولايات المتحدة الاميركية بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر لم تقتصر على الدوائر السياسية، ومحاولات الادارة الاميركية لوضع عيون لها في كل مكان سواء داخل او خارج حدودها خاصة ضد العرب والمسلمين وانما امتدت آثار هذه الحمى الى الاوساط الاكاديمية فقد تم اقالة مسئول كبير في احدى الجامعات الاميركية مؤخرا من منصبه ويواجه متعاونون معه اجراءات تأديبية بسبب قيامهم بالتجسس على اجراءات قبول الطلاب الجدد في جامعة اخرى. فقد اعلنت رئيسة جامعة برينستون الاميركية اقالة مدير قسم الالتحاق وقبول الطلاب الجدد بالجامعة واحالة مجموعة من المتعاونين معه للتحقيق بسبب قيامهم بالتجسس على موقع الجامعة المنافسة «يال» لمعرفة اجراءات الالتحاق بها. وقد جاء قرار رئيسة الجامعة شيرلي تيلغمان بعد تحقيق داخلي اثبت دخولاً غير مشروع من قبل موظفي الجامعة في ملفات ثمانية طلاب موجودين على موقع التحاق الطلاب الجدد بجامعة يال. وقد تلقى الطلاب الذين تم التجسس على ملفاتهم وكان من ضمنهم لورين بوش عارضة الازياء وبنت اخ الرئيس الاميركي جورج بوش اعتذارات شخصية من جامعة برينستون. وقال ريتشارد ليغن، رئيس جامعة يال، في بيان له: «لقد تعاملت الرئيسة تيلغمان مع موقف صعب للغاية بطريقة مثالية». وبينما اثارت حادثة التجسس تلك اهتماما اعلاميا كبيرا وتسببت في اجراء تحقيقات فيدرالية، فان تيلغمان قللت من تأثير الحادث بقولها ان المعلومات التي تم الحصول عليها من موقع جامعة يال لم يتم اساءة استخدامها، وان الامر تم بدافع حب الاستطلاع فقط.