تجاوزت مفاوضات (ماشاكوس 2) بين ممثلي الحكومة السودانية وحركة قرنق اولى العقبات بتجاوز الخلاف حول ترتيب الأجندة وسط تكتم مفروض على المحادثات التي بدأت الاثنين الماضي. وتزامن ذلك مع اعلان ابراهيم احمد عمر الامين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان ان الحزب قرر تغيير شعاره معتمدا السلام والوحدة والتنمية ، بدلا من الجهاد والنصر والشهادة. ونفى عمر ان يكون الشعار السابق قد استخدم لتعبئة الشعب المسلم في الشمال ضد المتمردين المسيحيين والارواحيين في الجنوب، مشيرا الى ان الشعار الجديد ينطبق اكثر على المرحلة السياسية الجديدة التي وصفها بربيع السلام. وعلمت «البيان» أن الطرفين المتفاوضين في ماشاكوس وافقا على ارجاء التفاوض حول وقف اطلاق النار الشامل حتى نهاية المفاوضات بعد أن رفضت الحركة الالتزام به قبل حسم الأجندة الرئيسية. واكد مصدر رفيع بالخارجية لـ «البيان» أن ارجاء مناقشة وقف اطلاق النار تم بطلب رسمي من الوسيط الكيني لازراس سيمبويا الذي يشرف على عملية التفاوض وقبلت الحكومة الاقتراح بعد أن تقدمت الحركة الشعبية بتعهد مكتوب للوسطاء اكدت فيه التزامها بوقف العدائيات وما يصاحبها من انشطة عسكرية ذات طابع قتالي حتى نهاية المفاوضات في مطلع سبتمبر المقبل. واكد المسئول بأن التفاوض سيتواصل حول بند تقسيم السلطة والثروة ثم الترتيبات الانتقالية، مشيراً الى ان الحكومة بعثت بممثليها المختصين في هذه القضايا وسيتم تعزيز الوفد في وقت لاحق بعسكريين عند بدء التفاوض حول الترتيبات العسكرية واجراءات فصل القوات. ودارت تكهنات حول دخول المفاوضات في تعقيدات تتعلق بتمثيل الحركة واثار دخول ممثلي الحركة في مناطق أبياي وجنوب النيل الازرق وجبال النوبة جولة المفاوضات كجزء من وفد الحركة المفاوض مخاوف وردود فعل في اوساط الوفد الحكومي الذي يتمسك باقتصار التفاوض على الجنوب في حدوده القديمة للمديريات والتي سبق ان شملتها اتفاقية اديس ابابا 1972 واعتبر الدكتور ابراهيم عمر الامين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم دخول ممثلي جبال النوبة وجنوب النيل الازرق بمثابة محاولة اقحام طرف ثالث في المفاوضات وقال ان المفاوضات الجارية خاصة بمناقشة قضية الجنوب وليس أي طرف اخر واضاف بأن اي دخول لطرف ثالث يعني الاتجاه بالمباحثات لمنحى غير الذي انشئت له.