تحطمت مروحية عسكرية اميركية امس في شرق افغانستان وأصيب ستة جنود، في وقت تعرضت القوات الاميركية لهجوم وقصف صاروخي، واصيب جندي برصاص خلال مداهمة احد المنازل في مطاردة لعناصر القاعدة، فيما اعتقلت سلطات الأمن التركية قيادياً بارزاً من القاعدة يعمل كبنك متنقل لتمويل حلقات وخلايا التنظيم، بالتزامن مع معلومات اميركية عن تهديدات جديدة للقاعدة تستهدف جسورا في نيويورك وسان فرانسيسكو. (طالع ص 23) فقد أعلن العقيد روجر كنج الناطق العسكري الاميركي في قاعدة باجرام في شرق افغانستان أن مروحية عسكرية تحطمت صباح الثلاثاء لدى هبوطها مما اسفر عن جرح ستة عسكريين اميركيين. واضاف ان القوات الخاصة عثرت خلال حملة لملاحقة فلول تنظيم القاعدة قرب خوست على مخبأ اسلحة يضم الغاماً، وقنابل، وراجمتي صواريخ، وثمانية مدافع. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية نقلا عن مصادر مطلعة ان جنديا اميركياً اصيب برصاص من منزل كانت القوات تفتشه في منطقة جوربوز على بعد 25 كيلومترا جنوب غرب خوست، عاصمة إقليم خوست. كما جرح جندي أفغاني متحالف مع القوات الاميركية في الحادث، حسبما ذكرت الوكالة. وقالت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان الهجوم الاخير الليل قبل الماضية شهد إطلاق ثلاثة صواريخ على مطار خوست حيث تتمركز القوات. ولم ترد تقارير على الفور عن أي ضحايا أو خسائر ناجمة عن هذا الهجوم بالصواريخ. وافادت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية امس ان ثلاث قذائف سقطت على قاعدة عسكرية اميركية في خوست شرق افغانستان ولم تسجل اي اصابات. على صعيد متصل شنت قوات الامن الباكستانية حملة واسعة للبحث عن عناصر هاربة من حركة طالبان او تنظيم القاعدة الارهابي في منطقة قبلية شمال باكستان يشتبه في انهم لجأوا اليها. وتجرى العملية في منطقة قلعة دهكة الواقعة بين اقليمي بونر ومانسيهرا في الولاية الحدودية في الشمال الغربي على بعد حوالي 100 كلم شمال اسلام اباد. وهي المرة الاولى التي يشن فيها جنود ورجال شرطة عملية في هذه المنطقة التي تشتهر بأنها مأوى لرجال العصابات. وأوضح خورشيد علام قائد شرطة بيشاور عاصمة الولاية ان الحملة اطلقت بعد انباء تفيد بأن باكستانيا يشتبه في انه من انصار القاعدة لجأ الى المنطقة مع عدد لم يكشف عنه من عناصر طالبان الهاربين. وأوضح رئيس الشرطة ان المشتبة فيه الباكستاني شارك في تدريب عناصر من طالبان على القتال في افغانستان. من جانبها أكدت مصادر أمنية تركية ان مولد كار الذى القى القبض عليه فى مطار أسن بوا بأنقرة أدلى بمعلومات تفصيلية وخطيرة حول تنظيم القاعدة. وأفادت المصادر بأن القاء القبض على كار جاء بعد ورود معلومات من مكتب التحقيقات الفيدرالية الاميركية تؤكد أن كار سيصل الى مطار أسن بوا قادما من فرانكفورت على الرحلة 1606 التابعة للخطوط الجوية التركية حيث القى القبض عليه هناك وبحوزته 3000 يورو. وأكدت المصادر وجود تعاون أمنى كبير بين قوات الامن والشرطة التركية وقوات مكتب التحقيقات الجنائية الاميركية بعد انفجارات 11 سبتمبر كان من نتيجتها اجراء العديد من العمليات الامنية ضد عناصر الحركات الاصولية والراديكالية فى تركيا وخصوصا منظمة اتحاد الائمة ذات الصلة بتنظيم القاعدة والتى لها مقرات فى أسطنبول وبورصا ووان. ووفقا للمصادر ذاتها تم الحصول على معلومات قيمة من العناصر التى قبض عليها خلال هذه العمليات تفيد بأن كار الملقب بعبيدة هو الشخص الذى يقوم بنقل الاموال بين عناصر تنظيم القاعدة. وأكد مصدر أمنى أن كار الذى ولد فى مدينة لودواغشافين الالمانية وعاش فى تركيا اعترف خلال التحقيق بعلاقاته مع تنظيم القاعدة وبأنه بدأ بالتقرب من الجماعات الاسلامية فى عام 2000 بعدما قام بعمرة الى بيت الله الحرام وبعده تعرف على شخص جزائرى ودخل الى الحركات الاسلامية لجمع الاموال من أجل الشيشان والتى يتم تحويلها الى حساب شخص شيشانى يدعى عبدالله عايندى عن طريق بنك فى أسطنبول. وأكد كار فى التحقيقات الى أجرتها السلطات التركية أنه تم تحويل مبالغ الى تنظيم القاعدة بعد انفجارات 11 سبتمبر عن طريق الشخص الشيشانى المذكور. من جهته ثانية افادت صحيفة «نيويورك تايمز» امس ان مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) تلقى معلومات من حكومة اجنبية حول تهديدات محتملة من شبكة القاعدة ضد جسور في نيويورك وسان فرانسيسكو وكذلك ضد نصب مهم في شيكاغو. وقالت الصحيفة ان هذه المعلومات لم تكن محددة وان جسري بروكلين (نيويورك) وغولدن غايت (سان فرانسيسكو) اعتبرا امثلة على اهداف محتملة. وهذه المعلومات جاءت من شخص كانت حكومته، وهي الحكومة الاجنبية المعنية التي لم تحدد، اعلنت انها اعطت معلومات موثوقا بها في الماضي. وقال مسئولون ان هذه المعلومات لم تكن وراء تعزيز الاجراءات الامنية خلال نهاية الاسبوع في محيط غولدن غايت. وهذا التحذير سببته معلومات اخرى، مجهولة المصدر، تعود الى يوم الجمعة وتحذر من احتمال صدام طائرة بالجسر الاحمر الشهير المطل على خليج سان فرانسيسكو في مناسبة الذكرى الاولى لاعتداءات 11 سبتمبر. واعلن مسئولون اميركيون ان هذه المعلومات الصادرة عن حكومة اجنبية كانت الثانية التي يتم تلقيها خلال الاشهر الماضية بخصوص هجمات محتملة ضد نصب اميركية. والمعلومات الاولى من هذا النوع جاءت من ابو زبيدة، المساعد المقرب لاسامة بن لادن الذي يحتجزه الاميركيون. ويقول المسئولون الاميركيون ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) تتساءل ما اذا كانت هذه المعلومات الاخيرة لا تقوم الا بتكرار التحذير الذي تحدث عنه ابو زبيدة. وقال مسئول اميركي ان هذه المعلومات تفتقر كثيرا للوضوح الى درجة لم تمنعه من النوم ليلا. الوكالات