صرحت وزيرة الخارجية الاسبانية امس بأن العالم سيرتاح بدون وجود صدام حسين في سدة الحكم في بغداد، إلا أنها لم تصل إلى حد تأييد هجوم عسكري محتمل ضد العراق، وجاء تصريح آنا بالاسيو هذا عقب جلسة تعارف سريعة مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول بمقر وزارة الخارجية. وردا على سؤال عما إذا كانت أسبانيا ستؤيد هجوما أميركيا على العراق، ترددت بالاسيو قبل أن تجيب قائلة انه سؤال افتراضي وغير واقعي ثم أضافت ان أسبانيا والولايات المتحدة تتقاسمان الالتزام بحكم القانون وبما يقرره المجتمع الدولي في إطار الامم المتحدة. وفي معرض اجابتها عما إذا كان صدام حسين يستحق النظر إليه باعتباره جزءا من المجتمع الدولي قالت «حسناً، أقول بكل وضوح أن العالم سيرتاح بدون صدام حسين، وهذه هي إجابتي الان». في سياق مماثل اعتبر بيل غراهام وزير الخارجية الكندي اعلان العراق رفض عودة المفتشين دليلاً على انه يخفي شيئاً، فيما دعا حزب معارض لتحرك دبلوماسي لمنع ضرب العراق. وقال الوزير الكندي «اذا رفضوا عودة المفتشين فاعتقد ان على مجلس الامن ان يبين بدقة ما يجب عمله». وأكد غراهام في مقابلة تلفزيونية ان «كندا تريد ان تبقى في اطار الامم المتحدة ومجلس الامن لتسوية قضية صدام حسين هذه». وقال اخيرا ان الاعتماد على الامم المتحدة من شأنه «ضمان تأييد كل اللاعبين في المنطقة قبل اللجوء الى عمل كهذا». في الاطار نفسه حث الحزب الديمقراطي الجديد المعارض في البرلمان الكندي، رئيس الحكومة جان كريتيان على التدخل للحؤول دون وقوع حرب اميركية عراقية. وقالت اليكسا ماكدونا زعيمة الحزب في مؤتمر صحفي عقدته لهذا الغرض ان كندا في موقع ممتاز يؤهلها للعب دور ايجابي لمنع وقوع ضحايا. كما دعت الحكومة الكندية للعب دور الوسيط الدبلوماسي لدى العراق لتسهيل عودة المفتشين الدوليين. واضافت ان الحزب يرى ان نجاح المهمة سيضع كندا في موقع ممتاز كمبعوث دولي خاص للاشراف على انشطة فريق المراقبين الدوليين بصورة حيادية. واقترحت ماكدونا ان يتوجه وفد برلماني كندي برئاسة كريتيان الى العراق ليكون قادراً على فتح الطريق امام عودة لجان المراقبين، وكشفت ان البرلمان الكندي استلم الاثنين دعوة مكتوبة من رئيس لجنة العلاقات الدولية في المجلس الوطني العراقي لزيارة العراق.