قد يبدو ركوب مصعد إلى الفضاء شيئاً من الخيال العلمي ولكن مجموعة من العلماء تجتمع في سياتل حاليا للبحث في كيفية بناء مثل هذا المصعد. وتدرس شركة «هاي ليفت سيستمز» التي تتخذ من سياتل مقراً لها هذه الفكرة مدعومة بمنحة مالية قدرها 570 ألف دولار من وكالة الفضاء الأميركية «ناسا». وتعقد هذه الشركة مؤتمراً لمدة يومين يستهدف مناقشة التقنية والتمويل وتأمل ان تبدأ بأعمال البناء في غضون الأعوام القليلة المقبلة. ويقول براد ادواردز من شركة «هاي ليفت سيستمز»: «تحاول التقنية الآن اللحاق بالخيال العلمي. ويتعين ان يؤخذ الأمر بجديّة. لم تصل التقنية إلى هذا المستوى تماماً، ولكن في العامين المقبلين يمكن أن تكون التقنية جاهزة للتفكير في بناء أول مصعد فضائي». الفكرة وراء المشروع بسيطة كما يقول موقع «بي.بي. سي أونلاين» فالمصعد هو عبارة عن حبل معدني في الاساس موصول من احد طرفيه بمنصة عائمة في المحيط، وموصول من الطرف الآخر بقمر صناعي يدور في مدار حول الارض على ارتفاع 35 الف كيلو متر. ويمكن بعد ذلك ان يتم رفع الحمولات التجارية مثل اجزاء المحطات الفضائية وربما سياح من البشر بصورة ميكانيكية إلى أعلى الكابل وتقذف في الفضاء بجزء فقط من التكلفة الحالية. ويقول ادواردز إن من يبني هذا المصعد الذي تصل تكلفته إلى 10 مليارات دولار اولا، ستكون له افضلية كبيرة على منافسيه. ويضيف قائلا: «يمكن ان يكون لديك 10 مصاعد في غضون الأعوام الـ 15 المقبلة، ويمكن أن يكون لديك مصاعد كبيرة أو تكون قد اوصلت مصعداً إلى المريخ. والآن يمكنك ان تستغل تلك الممارسات الرأسمالية الرائعة وتخفض اسعارك الى الصفر. ومن ينصب أول مصعد يمكنه في نهاية المطاف أن يملك الفضاء للأعوام المئة المقبلة».
