قال باحثون في مجال امن البيانات امس الاول انهم اكتشفوا عيوبا خطيرة في متصفح شبكة المعلومات العالمية «انترنت اكسبلورر» الذي تنتجه شركة مايكروسوفت وفي برنامج «بي.جي.بي» الذي يستخدم على نطاق واسع لتشفير الرسائل عبر الانترنت. وحذر الباحثون من ان هذه العيوب يمكن ان تعرض للخطر بيانات بطاقات الائتمان وغيرها من المعلومات الحساسة لمستخدمي الانترنت. وقال مايك بنهام الباحث الامني المستقل ومقره سان فرانسيسكو ان مشكلة الانترنت اكسبلورر قائمة منذ حوالي خمس سنوات ويمكن ان تسمح لمهاجم باعتراض البيانات الشخصية حين يرسل مستخدم طلب شراء او يقدم معلومات لاغراض التجارة الالكترونية. واضاف «لو كتبت بيانات بطاقة ائتمان في موقع يستخدم البروتوكول الامني اس.اس.ال فهناك فرصة ان يعترضك شخص ما». وكشف بنهام عن ان سبب المشكلة ان الانترنت اكسبلورر يفشل في فحص صحة الشهادات الرقمية المستخدمة لاثبات هوية مواقع الانترنت مما يسمح لشخص غير معروف بشن هجوم. وتصدر الشهادات الرقمية عادة من جهات موثوق بها مثل مؤسسة فري ساين وتستخدمه مواقع الانترنت مع بروتوكول اس.اس.ال للتشفير والتوثيق. وافاد بنهام ان اي شخص لديه شهادة رقمية صالحة لأي موقع على الانترنت يمكنه انتاج شهادة صالحة لأي موقع اخر. واضاف «اعتبر ذلك خطيرا بدرجة لا تصدق». ووافق بروس شناير خبير التشفير على هذا الرأي. وقال شناير الذي اشترك في تأسيس مؤسسة كاونتربين لأمن الانترنت في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا كما انه كبير مسئولي التكنولوجيا بها «هذا واحد من اسوأ نقاط الضعف التشفيرية التي اراها منذ وقت طويل». واضاف «ما يعنيه ذلك ان كل وسائل الحماية التشفيرية للبروتوكول اس.اس.اس لا تعمل اذا كنت مستخدما لانترنت اكسبلورر الذي تنتجه مايكروسوفت». ويمكن التعرف على المواقع التي تستخدم هذا البروتوكول الامني الخاص بالتعاملات التجارية من خلال عنوانها على الانترنت حيث يبدأ بالحروف «اتش.تي.تي.بي.اس» بدلا من «اتش.تي.تي.بي» فقط. وقد هونت مايكروسوفت من شأن هذا التقرير. وقال سكوت كالب مدير مركز الاستجابة الامنية في مايكروسوفت انها تحقق في عيب الاكسبلورر واكد ان هناك بعض العوامل التي تحد من الخطورة على المستخدمين. واضاف انه على سبيل المثال سيكون على المهاجم ان ينشيء موقعا وهميا ويعيد توجيه الناس اليه بينما يحاولون الدخول الى موقع شرعي. وقال «نحن لا ننفي التقرير مطلقا». واستدرك قائلا «ما نقوله انه بناء على التحقيق التمهيدي حتى الان فمن الواضح انه ستكون هناك بعض التحديات المثبطة حسب السيناريو المذكور». لكن بنهام وشناير اختلفا مع هذا الرأي واشارا الى ان الناس يختلقون مواقع وهمية على الانترنت طول الوقت وهناك ادوات متاحة للعامة تتيح للمهاجمين اعادة توجيه متصفحي شبكة المعلومات. وكتب بنهام برنامجا يبين مدى سهولة اعتراض الاتصالات عبر بروتوكول اس.اس.ال وفك شفرتها. ونشر شناير امس معلومات عن عيب منفصل في برنامج بي.جي.بي المتاح مجانا والذي يستخدم لتشفير الرسائل عبر الانترنت. ووجد شناير وجوناثان كاتز من جامعة ماريلاند في كوليدج بارك طريقة تتيح لمهاجم اعتراض رسالة مشفرة ببرنامج بي.جي.بي وتعديلها بدون فك شفرتها وخداع المستخدم ليردها مما يتيح الحصول على الرسالة الاصلية. ـ رويترز