فيما كان الفلسطينيون والاسرائيليون يستعدون لاستئناف الاجتماعات التفاوضية كشفت الحكومة الاردنية عن تبني الادارة الاميركية خطة عمل تتضمن جدولا زمنيا لاقامة الدولة المستقلة، في غضون ثلاث سنوات الى جانب استئناف المفاوضات على كافة المسارات في وقت كانت حركة حماس ترفق قبولها وثيقة الاجماع الوطني الفلسطيني بملاحظات للبحث، في حين اعلن ابراهام ميتسناع رسمياً ترشيحه لزعامة حزب العمل تمهيدا لتنافسه على مقعد رئيس الوزراء للدولة العبرية معلنا استعداده للتفاوض مع ياسر عرفات واستئناف غير مشروط للمفاوضات وتنازلات وصفها بالمؤلمة. (طالع ص20 و21) واعلن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين امس عن مفاوضات وشيكة بين الوفد الثلاثي والوزيرين الاسرائيليين شيمون بيريز وداني نافيه لبحث القضايا الامنية والسياسية والانسانية. كما اجرى عريقات اتصالا هاتفيا تنسيقيا امس مع احمد ماهر وزير الخارجية المصري الذي اكد في تصريحات صحفية تنشر اليوم ان الدولة الفلسطينية، على الابواب وان الاحتلال يعيش ربع ساعته الاخيرة. وفي هذا الاطار كشف مروان المعشر وزير الخارجية الاردني لوكالة فرانس برس امس ان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني نجح في اقناع جورج بوش الرئيس الاميركي خلال لقائهما الاخير بتبني خطة عمل تتضمن جدولا زمنيا لاقامة الدولة الفلسطينية في غضون ثلاث سنوات الى جانب استئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني. وقال المعشر ان الخطة تتضمن ايضا أربع مراحل تقوم على اساس انسحاب الجيش الاسرائيلي من المناطق الفلسطينية ووقف الاستيطان وانها ستعرض على اجتماع اللجنة الرباعية (اميركا وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) في سبتمبر المقبل في نيويورك. وفي موازاة ذلك اعلن ابراهام ميتسناع رئيس بلدية حيفا رسميا ترشيحه لمنصب زعيم حزب العمل كخطوة اولى لترشحه لرئاسة الوزراء في الانتخابات المقبلة التي كشفت الصحف العبرية امس ان ارييل شارون رئيس وزراء الاحتلال ابلغ وزير حربيته بنيامين بن اليعازر انه سيدعو الى اجرائها خلال يناير المقبل. وقال ميتسناع الذي ينتمي لمجموعة من رجال الاعمال والقانون تدعى «مجموعة لادتمان» ان اسرائيل على شفير الهاوية وانه لابد من استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين من دون شروط للتوصل الى حل نهائي او الانفصال الاحادي. واعلن انه يستعد «لتنازلات مؤلمة» في هذا الاطار وانه يرفض ان تملي اسرائيل على الفلسطينيين قيادتهم مؤكدا استعداده للتعامل مع القيادة الفلسطينية المنتخبة. اما على الجانب الفلسطيني فقد كان التطور الابرز اعلان حركة حماس موافقتها على وثيقة الاجماع الوطني التي اعدتها لجنة المتابعة العليا لفصائل المقاومة القاضية بالحل المرحلي في حدود 67 وقيادة فلسطينية جماعية وحصر الهجمات المسلحة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال اسماعيل ابو شنب القيادي في حركة حماس ان الحركة ارسلت بعد ظهر اليوم (امس) ردها الى سكرتارية لجنة المتابعة العليا رسالة خطية بموافقتها على الوثيقة مع ابداء بعض الملاحظات لاجراء بعض التعديلات على بعض البنود دون ايضاحات. من جهته قال مروان كنفاني عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ان حماس قبلت في ردها الخطي مشروع برنامج العمل الوطني وتقدمت ببعض الاقتراحات والتعديلات التي ستجرى مناقشتها مع القوى السياسية الاخرى. وقال مصدر قريب من اللجنة ان الاجتماع قد يعقد (اليوم) الاربعاء. واشار كنفاني الى ان تقدما ملموسا قد تحقق خلال المرحلة السابقة وان اللجنة مستمرة في عملها للتوصل الى ارضية مشتركة للعمل الوطني تحقيقا للمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني. يذكر ان حركة الجهاد الاسلامي مازالت تدرس ردها هي الاخرى على الوثيقة.