قال سماسرة شحن بحري ان البحرية الاميركية تسعى الى استئجار سفينة ضخمة لنقل طائرات هليكوبتر حربية وذخائر من الولايات المتحدة الى ميناءين مطلين على البحر الاحمر. يأتي ذلك في اعقاب تعاقد مع احدى السفن الاسبوع الماضي لنقل معدات حربية من اوروبا الى المنطقة مما اثار التكهنات بأن الولايات المتحدة تعد لضربة محتملة ضد العراق. وقال سمسار شحن خبير باجراءات المناقصات التي تطرحها القوات المسلحة الاميركية «انها «سفينة» اخرى كبيرة 48 الف قدم مسطح من طائرات الهليكوبتر والذخيرة ومعدات النقل المختلفة». وكانت قيادة النقل البحري العسكري الاميركية التي تولت مسئولية شحن معظم المعدات المستخدمة في حرب الخليج عام 1991 قد طلبت استئجار سفينة لنقل معدات الى ميناءين لم تحددهما على البحر الاحمر في اواخر اغسطس. من جهة أخرى تراجع المستشار الالماني جيرهارد شرويدر، على ما يبدو، امس عن زعمه بأن حلف شمال الاطلسي (ناتو) سوف يتخذ قرارا في الشهر المقبل بشأن عمل عسكري محتمل ضد العراق. فقد نفى شرويدر ما نشرته صحيفة «فرانكفورتر ألجيماينة» نقلا عن ضباط كبار ودبلوماسيين ألمان ومصادر من حلف الناتو بشأن رفضهم لتأكيداته بأن حلف الناتو سوف يتخذ قرارا بصفة مبدئية حول العراق خلال اجتماع وزراء دفاع الحلف في الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر في وارسو. وقال شرويدر خلال إيجاز صحفي «هناك في بعض الاحيان (مصادر) يجب عدم النقل عنها». ونقلت صحيفة «فرانكفورتر ألجيماينة» عن مسئول كبير في حلف الناتو وصفه الملاحظات الاصلية التي أبداها شرويدر بأنها «هراء مطلق». في سياق آخر اعتبر وزير الخارجية الاميركي الاسبق هنري كيسنجر ان تدخلا عسكريا وقائيا للولايات المتحدة في العراق يمكن ان يؤدي الى قيام «نظام عالمي جديد» في مواجهة انتشار الاسلحة النووية والجرثومية والكيميائية. وكتب كيسنجر في مقال افتتاحي لصحيفة «واشنطن بوست» ان «انتشار اسلحة الدمار الشامل الوشيك مع ما يمثله من مخاطر جمة مع رفض منظومة تفتيش مجدية، وعدائية صدام حسين الواضحة تستدعي كلها وجود ضرورة لعمل وقائي». الا انه اعتبر ان «التدخل العسكري لا ينبغي ان يبدأ الا اذا كنا مصممين على مواصلة الجهود المدعومة.. الوقت الذي يقتضيه اعادة بناء عراق مستقر وموحد بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين». وقال كيسنجر ان الهجوم يجب ان يكون كثيفا باقناع الحلفاء انهم سيخسرون الكثير اذا لم يدعموا اميركا كما يمكن ان يسبق ايجاد تسوية لازمة الشرق الاوسط معتبرا ان «الطريق الى القدس تمر بلا شك عبر بغداد». الا ان وزير خارجية ريتشارد نيكسون اوضح انه «ليس من مصلحة اميركا جعل العمل الوقائي مبدأ تحت تصرف اي دولة». وخلص الى ان «الولايات المتحدة ستسهم بقوة في نظام عالمي جديد اذا دعت باقي العالم ولا سيما القوى النووية الرئيسية الى التعاون لاقامة منظومة لمعالجة مثل هذا التهديد للبشرية على اساس مؤسساتي اكثر». الوكالات