يعاني سكان مدينة كروفورد الصغيرة الواقعة في تكساس مشاعر متباينة حيث يقضي جورج بوش الرئيس الاميركي اجازته السنوية في هذه البلدة الصغيرة التي هي ايضاً مسقط رأسه. وسبب هذه المشاعر المتباينة هو التركيز الاعلامي الهائل على المدينة ما ادى الى انقسام سكان اهل المدينة الى شطرين، احدهما سعيد بسبب ما ادى اليه هذا النشاط الاعلامي من مردود اقتصادي ايجابي، والاخر يضيق ذرعاً من رجال الاعلام الذين يقلقون راحتهم ويحرمونهم من جو الهدوء الذي كانت تتسم به المدينة في السابق. وقد تقدم بعض الاهالي بشكاوى عديدة الى الجهات المسئولة بالمدينة بسبب حالة الهرج والمرج التي يتسبب فيها هؤلاء الصحفيون ورجال الاعلام مما ادى الى انتهاج قواعد جديدة من شأنها ضبط سلوك وأنشطة الصحفيين الذين يتقاطرون الى المدينة يومياً، منها تحديد اماكن معينة داخل المدينة لتجمع هؤلاء الصحفيين، علاوة على ارتدائهم علامات معينة تدل على هويتهم، ولا يسمح للصحفيين بالتدخين داخل اي مكان بالمدارس، وعليهم ابعاد الكاميرات والادوات الاخرى التي يصطحبونها عن متناول ايدي الطلاب في حال اجراء مقابلات صحفية معهم، ولا يمكنهم عقد تلك اللقاءات والمقابلات من دون الحصول على اذن المدرسين او مديري المدارس. تقول احدى المواطنات الاميركيات في المدينة: «وسائل الاعلام ليست عدواً لي، ولكني سئمت من وجودهم هنا. انا اريد ان استعيد الاجواء الهادئة لمدينتي الصغيرة». وطبقاً لما نشرته صحيفة «يو اس توداي» الاميركية فقد قال ساكن اخر ان المعارضين للسياسة الاميركية والذين يقيمون بعض المظاهرات هنا يتسببون في كثير من الضرر لأن كروفورد ليس لديها اي امكانات للسيطرة على الشغب.