اعفي القناصل الأجانب في نيويورك بصورة مؤقتة من جر سياراتهم من مواقف انتظارها لعدم دفعهم تذاكر الوقوف، وذلك في اعقاب تدخل كولن باول وزير الخارجية الأميركي، في اللحظة الأخيرة وتبين ان غالبية القنصليات الأكثر ارتكاباً للمخالفات تنتمي للعالم الثالث. وكان عمدة نيويورك مايكل بلومبيرغ قد تعهد بالبدء في إزالة السيارات القنصلية المتوقفة بصورة غير قانونية بدءاً من يوم امس الاول. وتأتي هذه الخطوة في إطار معركة طويلة تهدف الى حمل الدبلوماسيين على تسديد غراماتهم المعلّقة، التي تزيد قيمتها الاجمالية على 21 مليون دولار. غير أن بلومبيرغ قال ان تسوية مؤقتة قد تمت مع وزارة الخارجية الأميركية، التي كانت تحاول منع المدينة من تنفيذ تهديدها. واضاف بان الاتفاق كان ثمرة اتصال هاتفي من كولن باول صباح يوم الجمعة الماضي، اي قبل ساعات من الوقت المقرر لبدء الشاحنات بإزالة السيارات. وجاءت مفاوضات اللحظة الأخيرة لتكسر المأزق الأحدث في جدل عمره عقود حول الانتهاكات الدبلوماسية لقوانين مواقف الانتظار في المدينة. ووعدت وزارة الخارجية بأن تخفض عدد لوحات الترخيص القنصلية التي تصدرها وبأن تساعد المدينة على تحصيل الغرامات غير المدفوعة. وفي حين يتوقع من الدبلوماسيين ان يطيعوا قوانين البلد المضيف، فان المعاهدات الدولية تمنحهم الحصانة من المثول أمام القضاء. ويقال بأن القنصلية المصرية هي الأكثر انتهاكاً للقوانين المتعلقة بالوقوف، حيث تدين بمبلغ 16 مليون دولار عن أكثر من 15 ألف مخالفة. وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن ابرز القنصليات المنتهكة هي الكويتية والنيجيرية والاندونيسية والمغربية والبرازيلية واليونانية والباكستانية والصينية. وتتخوف وزارة الخارجية من ان أي حملة صارمة ستقود الى رد مشابه ضد الدبلوماسيين الاميركيين في دول أخرى.