اكد جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان تمسكه بوحدة «السودان الجديد» معربا عن دهشته لتحفظ مصر على بروتوكول ماشاكوس النابع من مخاوف عن اتجاه مزعوم من قبله للانفصال بالجنوب. وسعى قرنق في مؤتمر صحفي عقده باسمرا امس الى امتصاص مخاوف الفصائل الشمالية المتحالف معها في اطار «التجمع الوطني الديمقراطي» حيال بروتوكول ماشاكوس الذي وقعته الحركة مع الحكومة مؤكدا انه سيحرص على السعي لاشراك التجمع في جولة المفاوضات التالية وسيبحث خلال اجتماعات اسمرا كيفية ترتيب ذلك. وقال في هذا الصدد «مشاركة التجمع في مفاوضات (ايغاد) امر متفق عليه داخل الحركة على مستوى القيادة والقواعد». وقد نوقش هذا الامر خلال اجتماعات قادة وكوادر الحركة الاخيرة في الاراضي (المحررة) حيث طالب هؤلاء بضرورة توسيع العملية السلمية. واستدرك قرنق بالقول: «اما عن شكل المشاركة فهذا ما سيتم التوصل اليه مع باقي فصائل التجمع في اجتماعات هيئة القيادة الجارية». وقال قرنق «ما تم التوصل اليه ليس اتفاقا وانما هو بروتوكول اطاري للمناقشة» واضاف «الجولة المقبلة لن تكون سهلة وتشتمل اجندتها على مواضيع صعبة»، واستطرد قائلا «ولكننا متفائلون انطلاقا من كوننا محاربين من اجل الحرية». وسئل قرنق عن احتمال قيام حكومة دينية في الشمال وفق الترتيبات الواردة في البروتوكول بشأن الفترة الانتقالية، الامر الذي سيؤدي الى انفصال محتمل للجنوب، فرد بالقول: «الامر كله افتراضات ونحن ندعم الوحدة، حتى ان البشير نفسه شهد لي بذلك». وعبر قرنق عن أمله في ان تكون الحكومة الانتقالية في الشمال خلال الفترة الانتقالية، حكومة «قومية» حتى تحافظ على وحدة السودان. وسئل قرنق عن التحفظات المصرية على البروتوكول فقال: انا مندهش من ذلك.. فقد ظللت اردد واؤكد للحكومة المصرية موقفي وايماني بوحدة السودان على اسس جديدة، كما ظللت اكرر الدعوة الى الدمج او التنسيق بين مبادرة «ايغاد» والمبادرة المشتركة. ونفى قرنق ان يكون البروتوكول قد عزل حركته عن مفهومها لـ «السودان الجديد». وقال «الفقرة الاولى في البروتوكول نصت على (وحدة السودان على اسس جديدة) وهي عبارات الحركة الشعبية والتجمع الوطني». واضاف: «الحركة ملتزمة بالسودان الجديد لانه لا ضمان لوحدة السودان الا في اطار هذا المفهوم بالتطلع لسودان تتحقق فيه المساواة والعدالة لكل ابنائه، ولايزال هنالك فرصة لتحقيق هذا المفهوم خلال الستة اعوام ونصف العام المحددة للفترة الانتقالية، عبر الوصول الى صيغة رسمية تضمن وحدة السودان». وكان قرنق قد عقد قبل لقائه بالصحافيين صباح امس اجتماعا منفردا مع اسياسي افورقي الرئيس الاريتري واعقبه باجتماع اخر ضم الى جانبهما محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة السودانية. وقالت مصادر مقربة من زعيم الحركة ان لقاء افورقي وقرنق اسفر عن تطابق في وجهات النظر حول بروتوكول ماشاكوس، وقالت المصادر ان الحركة اكدت على انها في الجولة الثانية «التي تبدأ الاثنين» ستركز في لقائها مع الحكومة على ضرورة تكون حكومة قومية واسعة تشارك فيها كل القوى السياسية السودانية، والتشديد على بسط الديمقراطية ومراعاة حقوق الانسان ووضع دستور ديمقراطي لكل اهل السودان.