اعلن مستشار كبير في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الرئيس الاميركي جورج بوش على استعداد لشن هجوم منفرد على العراق اذا لزم الامر لكنه يتوقع دعما من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، بالتزامن مع اعلان ريتشارد مايرز رئيس هيئة الأركان الأميركية أن استئناف التفتيش عن الأسلحة في العراق لن يكون فعالاً لأن بغداد حسب زعمه يمكنها اخفاء أخطر الأسلحة بسهولة. وفيما اكدت المعارضة العراقية سهولة الاطاحة بصدام حسين «لان الجيش والشعب سيتخليان عنه»، جددت المانيا رفضها المشاركة في اي هجوم اميركي محتمل ضد العراق، تجنب البيت الأبيض التعليق عليه. وقال رئيس مجلس سياسة الدفاع في (البنتاغون) ريتشارد بيرلي في مقال صحفي نشر امس في صحيفة ديلي تليغراف البريطانية «لا يساورني شك في انه «بوش» سيتخذ اجراء بمفرده اذا لزم الامر ولكنه لن يكون بمفرده عندما يحين الوقت». ويتفق رئيس مجلس سياسة الدفاع في البنتاغون في الرأي مع محللين بريطانيين يعتقدون ان بلير سيساند الولايات المتحدة اذا هاجمت العراق. وقال توبي دودج الاستاذ المساعد في المعهد الملكي للشئون الدولية في بريطانيا يوم الخميس «اعتقد انه عندما يحين وقت الهجوم العسكري فان بلير سينضم اليه». وقال بيرلي ان العرض الذي قدمه الاسبوع الماضي الرئيس العراقي صدام حسين بالسماح لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بالعودة الى العراق لن يؤثر على قرار شن الهجوم. وكتب «لن يثني هجوم صدام الدبلوماسي الرئيس جورج بوش ولا السيد بلير». ومجلس سياسة الدفاع ليس رسميا ولكنه مجلس ابحاث مؤثر واعد المجلس تقريرا نشر الاسبوع الماضي اوصى بضرب حقول النفط السعودية وتدمير اقتصاد البلاد اذا لم تبذل السعودية المزيد من الجهد لكبح ما يسمى بالارهاب وتبرأ البنتاغون في وقت لاحق من التقرير وبيرلي معروف بمواقفه المتطرفة وميوله الصهيونية. من جانب آخر اعلن مسئول كبير في المعارضة العراقية في واشنطن قبل بدء محادثات مع مسئولين اميركيين ان الشعب والجيش العراقي سيتخليان بسرعة عن الرئيس صدام حسين في حال شنت اميركا حربا خاطفة ضد نظامه. وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي (تحالف من الحركات العراقية المعارضة مقره في لندن) شريف علي بن الحسين لا احد سيقاتل من اجل صدام حسين. والحسين عضو في وفد من ستة قادة من المعارضة العراقية من المقرر ان يلتقي على الفور مسئولين في وزارتي الدفاع الاميركية (البنتاغون) والخارجية. واضاف ان العسكريين العراقيين ليسوا مستعدين للقتال والموت من اجل صدام حسين مشيرا الى السرعة التي طردت بها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الجيش العراقي من الكويت عام 1991. وقال ان العسكريين العراقيين خذلوا واهينوا وخضعوا لعمليات القمع والتعذيب والاغتيال وتعرضت عائلاتهم لمعاملة سيئة من قبل صدام حسين مؤكدا انه تلقى هذه المعلومات من مصادر عسكرية داخل العراق. في هذه الاثناء استبعد غيرهارد شرويدر المستشار الالماني في مقابلة مع شبكة التلفزيون العامة (ايه ار دي) امس مشاركة المانيا في هجوم اميركي محتمل على العراق. وقال شرويدر في الحديث الذي تم بثه امس اعتقد ان على المانيا ابداء ضبط النفس فيما يتعلق بتدخل عسكري ضد نظام صدام حسين. واضاف هذا يعني ان المانيا لن تشارك فيه مبددا بذلك اي شك حول هذا الموضوع. من جانبه صرح يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني ان الجدل الدائر حاليا حول تدخل اميركي محتمل في العراق لا يشكل «اختبارا لمتانة» التحالف الدولي ضد الارهاب. وفي حديث لصحيفة «نويه اسنابروكر تسايتونغ» امس، رأى الوزير الالماني ان التصريحات الاخيرة للرئيس الاميركي جورج بوش الذي اكد ان الولايات المتحدة تأخذ في الاعتبار مواقف اصدقائها وحلفائها في افكارها حول عمل ضد بغداد يشكل مؤشرا جيدا جدا. واكد فيشر مجددا معارضته لتدخل عسكري في العراق، محذرا من نتائج لا يمكن التكهن بها يمكن ان تنجم عن قرار من هذا النوع. وفي حديث لصحيفة «فيسر كورير» التي تصدر في بريمن، قال الوزير الالماني حاليا لا نملك اي تحليل جديد يدل على وجود اسلحة للدمار الشامل في العراق. واشار الى ان النقطة الحاسمة في مسألة العراق هي معرفة مدى استعدادنا للبقاء سنة او عدة سنوات فيه من اجل اعادة اعمار البلاد. وفي تصريحات للصحيفة نفسها، قال وزير الدفاع الالماني بيتر شتروك ان السيناريوهات العسكرية الحالية لا تأخذ في الاعتبار النتائج السياسية لتدخل عسكري في العراق، وخصوصا مسألة خلافة صدام حسين. الوكالات
