تأكيداً لما انفردت به «البيان» امس وصل جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الى العاصمة الاريترية امس وبدأ سلسلة لقاءات ثنائية، استهلها باجتماع مع محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع ويلتقي اليوم مع اسياسي افورقي الرئيس الاريتري قبل التئام اجتماع هيئة قيادة التجمع مساء حيث يقدم عرضا شاملا عن محادثات واتفاق ماشاكوس. وبينما اوصى التجمع بالتنسيق مع حزبي المهدي والترابي، اتهم الجيش السوداني حركة قرنق بقصف مواقعه قائلاً انها تواصل حشودها في منطقة شرق الاستوائية. وشملت لقاءات قرنق الثنائية قيادات فصائل التجمع وقيادات فصائله المشاركة في اجتماعات اسمرا. وابلغت مصادر قريبة من هذه اللقاءات «البيان» ان هذه اللقاءات الثنائية ستعين قيادات التجمع على سرعة التوصل الى صيغة مشروع قرار يطرح على هيئة القيادة بشأن اتفاق ماشاكوس. وكانت هيئة القيادة ناقشت ظهر امس عدداً من ملفات القضايا التنظيمية وتقارير الامانات بالاضافة الى تقرير المكتب التنفيذي واستمعت الى تقرير سكرتارية الداخل. ورأى الاجتماع ضرورة توسيع السكرتارية بالداخل لاشراك جميع الفصائل المنضوية تحت مظلة التجمع بالداخل حسب رؤية المجلس العام وشدد الاجتماع على ضرورة توفير الدعم المالي الذي يعين السكرتارية على اداء مهامها. وكشف باقان اموم، الامين العام للتجمع، في تصريح لـ «البيان» ان قيادة التجمع وجهت سكرتارية الداخل مجدداً لفتح وتنشيط قنوات الحوار مع مختلف القوى السياسية في الداخل خاصة حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي والمؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي، من أجل توسيع نشاط التجمع في الداخل بهدف حشد قوى الشعب حول برنامج استرداد الديمقراطية وتحقيق السلام. واضاف باقان اموم ان هناك خطة دبلوماسية حالية سيبدأ تنفيذها بزيارة كل من واشنطن ولندن والقاهرة ونيروبي، كما تقرر افتتاح فروع نشطة للتجمع في تلك العواصم. من جانب آخر اعتبر حاتم السر امين الاعلام والناطق الرسمي للتجمع ان بروتوكول ماشاكوس بشكله الحالي يضع السودان في مخاطر الانفصال اذا تمت الشراكة كشراكة مغلقة بين الحركة والخرطوم. وعن امكانية مشاركة التجمع في المفاوضات قال السر ان الحد الاعلى سيكون كطرف ثالث، اما الحد الادنى فلم يتبلور بعد.. ونبه الى ان الاولوية في التحرك المقبل ستكون تجاه واشنطن «لانها اللاعب الرئيسي» ولانه متى ما التقى التجمع مع الاميركان فستتضح الحقيقة وفق الحيثيات التي يقدمها التجمع لخطورة ما يجري الآن. في سياق آخر اعلن الجيش السوداني ان قواته في جنوب البلاد تتعرض منذ امس الاول الى قصف مركز من قبل قوات حركة قرنق التي «تواصل حشودها» في مناطق عديدة. وقال الفريق محمد بشير سليمان الناطق الرسمي باسم الجيش الحكومي ان القوات المسلحة في منطقة (لافون) شمال توريت بشرق الاستوائية قد تعرضت الى قصف مركز من قوات حركة التمرد منذ مساء أمس الاول (الاربعاء) ومازال القصف مستمراً كما ان حشوداً تم رصدها بمنطقة (كيالا) ومناطق اخرى. واشار الفريق سليمان في تصريح لوكالة السودان للانباء (سونا) الرسمية الى ما سبق ان نبهت اليه وزارة الدفاع في الرابع من اغسطس الجاري من ان القوات المسلحة تأكد لها ان الحركة توالي حشد قواتها ونقل اسلحتها الثقيلة ومعداتها في منطقة شرق الاستوائية تأهباً لعمل عدائي مما يؤدي الى تجاوز النوايا الحسنة ومناخ السلام في البلاد. وقال الفريق سليمان ان تلك الاعمال العدائية ستخرج القوات المسلحة من مرحلة ضبط النفس الى التعامل مع العدوان وقد صدرت التعليمات للقوات المسلحة بالرد الحاسم. ونوه الناطق الرسمي ان الحركة ليست حريصة على تهيئة المناخ الملائم لجولة مفاوضات السلام المقبلة وعلى الذين يرعون السلام ادراك مدى عدم جدية ومصداقية الحركة تجاه دفع مسيرة السلام التي وجدت الدعم والتأييد الوطني والاقليمي والدولي.