اعربت ليبيا عن رغبتها في اقامة علاقات مع الولايات المتحدة فيما رحبت الخارجية البريطانية باستعداد ليبيا لدفع تعويضات عن ضحايا لوكيربي . وقالت ان العرض قدمه العقيد معمر القذافي الرئيس الليبي خلال استقباله مايك اوبراين وزير الدولة للشئون البريطانية الذي سلمه رسالة من توني بلير رئيس الوزراء في نقلة نوعية للعلاقات بين ليبيا وبريطانيا. وقال عبدالرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي بعد محادثات تاريخية بين القذافي ومايك اوبراين ان ليبيا تريد اقامة علاقات مع الولايات المتحدة. واضاف شلقم للصحفيين بعد المحادثات التي اجريت بمدينة سرت الساحلية انه فيما يتعلق بمسألة التعويضات فان ليبيا ستفعل شيئا بهذا الخصوص من حيث المبدأ. ومضى يقول ان ليبيا ستبحث مسألة تحمل مسئولية الحادث وهي على استعداد لازالة هذه العقبة. وقال مسئولون بريطانيون ان هذه التصريحات تمثل اوضح اعلان من ليبيا حتى الآن بانها مستعدة للوفاء بشروط رفع العقوبات التي فرضت عليها بسبب تورطها في الحادث. وقال شلقم ان طرابلس ترغب ليس فقط في تحسين العلاقات مع بريطانيا بل ومع الولايات المتحدة ايضا. ومضى يقول ان ليبيا تتطلع لتوسيع وتعزيز علاقاتها مع بريطانيا وحريصة تماما ايضا على اقامة مصالحة وعلاقات طبيعية مع الولايات المتحدة. وقال مصدر بريطاني ان اجتماع القذافي مع اوبراين جاء بعد قرابة خمس ساعات من المحادثات بين الوزير البريطاني ووزراء ليبيين كبار في فندق بمدينة سرت. وعقب تسلم القذافي رسالة من بلير اكد شلقم ان زيارة الوزير البريطاني تعد خطوة ايجابية وانها تمثل نقلة نوعية فى العلاقات بين البلدين. وحول ما يتعلق باسلحة الدمار الشامل التى كانت محل نقاش مع المسئول البريطانى اوضح الوزير الليبى ان بلاده تريد ان تكون منطقة البحر الابيض المتوسط منطقة منزوعة السلاح وانها تطالب الجميع بدعم مثل هذا التوجه. وحول ما يتعلق بتعويضات ضحايا طائرة لوكيربي قال الوزير الليبى ان ليبيا غير مسئولة عن طائرة لوكيربي الا ان مسالة التعويضات يمكن النقاش حولها مشددا على ان تصريحات الاميركيين حول تعويضات عقابية ومبالغ فيها غير مقبول اطلاقا مشيرا الى ان هناك اتفاقيات دولية تحدد حجم التعويضات. واشارت وكالة الانباء الليبية الرسمية (جانا) الى ان الجانبين الليبي والبريطاني متفقان على ان القانون الدولي يجب ان يتحكم بالعلاقات بين الدول، من دون اعطاء توضيحات اخرى. رحبت الخارجية البريطانية بالعرض الذى قدمه والقذافى وأعرب فيه عن استعداد بلاده لدفع تعويضات لاسر ضحايا حادث تحطم طائرة الركاب الاميركية فوق بلدة لوكيربى عام 1988 والذى أودى بحياة 270 شخصا. ووصفت الخارجية البريطانية فى بيان لها امس العرض الليبى بأنه يمثل تحولا ايجابيا كبيرا. من جانبه رحب المتحدث باسم أهالى ضحايا حادث لوكيربى الدكتور جيم سواير بالعرض الليبى الرسمى الجديد وقال فى بيان وزعه على الصحفيين فى لندن أن هذا العرض بمثابة خطوة على الطريق الصحيح. الوكالات