اذا ما قررت الولايات المتحدة شن حرب على العراق فان ثمة رجلا في باريس يمكن الاعتماد عليه للتأكد من ان العالم لن يعاني نقصا في الامدادات النفطية. هذا الرجل هو كلاوس جاكوبي رئيس فريق الطواريء في وكالة الطاقة الدولية التي تتولى الاشراف على قطاع الطاقة في الغرب. ويقول جاكوبي ان الدول المستوردة للنفط مستعدة لمواجهة اي اضطرابات في الامدادات النفطية تماثل في حدتها الصدمات النفطية التي حدثت في حقبة السبعينيات. وجاكوبي واثق من قدرة الدول الصناعية الاعضاء في الوكالة والبالغ عددها 26 دولة على سد أي نقص كبير في الامدادات النفطية يصل حجمه على الاقل الى مثلي ذلك الذي حدث عندما امر صدام بغزو الكويت في عام 1990. وقال جاكوبي لرويترز في مقابلة هاتفية «اجتمع فريق الطواريء الدائم التابع للوكالة الدولية للطاقة في يونيو واظهرت دراسته لطاقة السحب من المخزونات النفطية انه في وسعنا مواجهة اي اضطربات في الامدادات النفطية تماثل في حجمها ما شوهد في الماضي». وعلى الرغم من ان الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا لها والتي انشئت في عام 1974 بعد الحظر النفطي العربي لن تكشف النقاب عن حجم الطاقة الكاملة للامدادات الطارئة للدول الاعضاء فيها الى ان يحدث طاريء حقيقي الا ان جاكوبي قال انه من الممكن ان تغطي تلك الطاقة نقصا في الامدادات النفطية يبلغ حجمه مثلي النقص الذي حدث خلال الثورة الاسلامية الايرانية في عام 1979 والذي كان الاكبر من نوعه في التاريخ. وقال «حرمت اسواق النفط من 56 ملايين برميل يوميا لمدة ستة اشهر خلال الثورة الايرانية ومن 25 مليون برميل يوميا لمدة 30 يوما عندما غزا العراق الكويت». وتسبب غزو العراق للكويت في عام 1990 في قفزة اسعار النفط الى مستوى 40 دولارا للبرميل في اكتوبر من ذلك العام، لكنه عاد للانحدار الى مستوى 16 دولارا بحلول شهر فبراير من عام 1991 فيما كانت الدبابات الاميركية تجوب في الاراضي الكويتية بعد ان اتضح انه ليس في وسع صدام الحاق الضرر بالمنشآت النفطية الخليجية. ـ رويترز