قتل 15 شخصا في اشتباكات غامضة على مشارف كابول فيما تصاعدت حدة مظاهرات مناهضة للحكومة الافغانية في شرق البلاد. واكد متحدث باسم القوة الدولية للمساعدة على اقرار الامن (ايساف) ان حوالي 15 شخصا قتلوا امس خلال تبادل لاطلاق النار بين مسلحين لم يعرف انتماؤهم وعناصر من قوات الامن الافغانية عند مشارف كابول. وقال السرجنت ريني فان درفين ان تبادلا لاطلاق النار وقع صباح امس بين الشرطة المحلية وعناصر مسلحة. وقال لوكالة فرانس برس ان قوة ايساف أحصت عددا كبيرا من الجرحى و 11 او 12 قتيلا، لكن وكالة اسوشيتدبرس قدرت عدد القتلى بـ 15 شخصا، واشارت الوكالة الى ان المهاجمين كانوا من العرب والباكستانيين لكنها قالت انه لم يتسن تأكيد ذلك على الفور. وقال درفين ان عناصر احدى دوريات القوة الدولية توجهوا الى المكان بعد ان ابلغهم مسئولون محليون بالحادث. وقال الناطق بلسان الحكومة عمر صمد اننا نعتقد ان عشرة اشخاص على الاقل قتلوا. واضاف: لا نزال نجمع عناصر الحادث لكن من الواضح ان مواجهة كبيرة حصلت بين قوات الامن الافغانية وعناصر ارهابية. وقال شهود لوكالة فرانس برس ان الرجال المسلحين كانوا على ما يبدو مواطنين عربا اذ انهم لا يتكلمون ايا من اللغتين الرسميتين المعتمدتين في افغانستان، الباشتو والداري. واضاف الشهود انه تمت ملاحقة المجموعة المسلحة الى تلال كالي خندر المشرفة على كابول بعد ان كان جنود افغان قد اشاروا اليها بالتوقف. وفتحت القوات الافغانية النار على عناصر المجموعة بعد ان قتل هؤلاء جنديا افغانيا وحاولوا اقتحام حاجز على الطريق. وكانت آثار الدماء ظاهرة على التلال القاحلة الى جانب الرصاصات الفارغة وبقايا القذائف التي استعملت على ما يبدو في تبادل اطلاق النار. ورأى مسئول حكومي آخر رفض الكشف عن هويته ان رائحة «القاعدة» تشتم في كل هذا، في اشارة الى تنظيم اسامة بن لادن الذي يشتبه باستمرار وجود عناصره على الاراضي الافغانية. من جانب آخر ذكر تقرير إخباري أن احتجاجات مناهضة للحكومة الافغانية في شرق أفغانستان امتدت إلى إقليم باكتيا امس. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان حشدا كبيرا تظاهر في منطقة سيد كرم الواقعة على بعد 20 كيلومترا من العاصمة الاقليمية غارديز ضد الفوضى التي تعم المنطقة وطالب المتظاهرون بإقالة حاكمي إقليمي باكتيا وخوست. وصرح اختار محمد الذي تزعم المظاهرة، أن الرئيس الافغاني حامد قرضاي ينبغي أن يقدم استقالته بزعم أن الحكومة المركزية لا تتبع القواعد التي وضعها المجلس القبلي الاعلى (لويا جيرغا)، الذي انتخب قرضاي في يونيو الماضي. وصرح للوكالة الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها أن الدماء لا تزال تراق في أفغانستان وحقوق الغالبية من البشتون لا تزال يداس عليها. ويبدو قرضاي لا حول له ولا قوة لان كافة السلطات يمارسها التحالف الشمالي (من أعراق غير البشتون). وتشكل أقاليم خوست وباكتيا وباكتيكا معقلا للقوميين البشتون الذين يشعرون باستياء إزاء هيمنة الطاجيك والاوزبك والهزارا من الاقليات العرقية في أفغانستان على البلاد بعد الاطاحة بحركة طالبان. الوكالات