طالب محمد عثمان الميرغني زعيم تجمع المعارضة السودانية الحكومة وأميركا وبريطانيا ومجموعة (ايغاد) ارجاء جولة ماشاكوس الثانية، المقرر انطلاقها الاثنين المقبل، حتى يتسنى للتجمع والقوى السياسية السودانية الاخرى ودول الجوار السوداني المشاركة في هذه الجولة منذ البداية. ووصم الميرغني ضمناً حركة قرنق والنظام بـ «الشمولية والانفصالية» واتهمهما بالسعي «لتكريس القبضة على جزء من الوطن والاستغناء بحكمه على حساب وحدته». جاء ذلك في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات قيادة تجمع المعارضة التي بدأت في العاصمة الاريترية امس تحت شعار «وحدة المسار والمصير»، وفي غياب الدكتور جون قرنق زعيم الحركة الشعبية الذي تأخر وصوله الى اسمرا يومين. وتبدأ الاجتماعات اليوم بحث تقرير الامين العام للتجمع باقان اموم وتقرير سكرتارية الداخل التي منعت سلطات الخرطوم ممثليها من المشاركة في الاجتماعات واتفق المشاركون على ارجاء فتح ملف ماشاكوس الى حين وصول قرنق. وبدأت الاجتماعات التي طال انتظارها مساء أمس في اجواء تغلب عليها الروح المعنوية العالية لاتخاذ مواقف تشكل رسالة واضحة تؤكد ثبات قناعات (التجمع) بالوحدة والسلام الشامل والتحول الديمقراطي الكامل. وقالت مصادر لـ «البيان» ان قيادة التجمع ستبارك اطار التفاهم بين قرنق والحكومة لكنها ستشترط على الحركة الشعبية عدم ذهابها الى نهاية الجولة الثانية منفردة. وقال الميرغني في خطابه الافتتاحي ان القضية السودانية تقف باتفاق ماشاكوس عند مدخلين احدهما لاصحاب النظرة القاصرة للقضية باعتبارها مشكلة جنوب مسيحي افريقي وشمال عربي مسلم يسعى من خلالها دعاة الشمولية والانفصال لتكريس القبضة على جزء من الوطن والاستغناء بحكمه على حساب وحدته.. والمدخل الثاني يستوجب التعامل بكل ما هو ايجابي في الاتفاق بقبوله والعمل على معالجة الاخطاء والسلبيات وسد النقص. وفي مناشدته الخاصة بتأجيل الجولة الثانية شدد الميرغني على اشراك التجمع وجميع القوى السياسية السودانية الاخرى ودول الجوار وسمى منها مصر وليبيا خاصة في الجولة المرتقبة. كما طالب الحكومة بالغاء كل «القرارات المتجبرة التي لم تعد تتلاءم مع روح الاتفاق مشيراً بذلك الى رفض السلطات الحكومية السماح لسكرتارية الداخل السفر الى اسمرا. ورحبت اريتريا على لسان الامين محمد سعيد، الامين العام للجبهة الشعبية (الحاكمة) باتفاق ماشاكوس. وقال انه يمثل خطوة على الطريق الصحيح. وشدد على أنه لايزال يتبقى الكثير امام السودانيين وطالب التجمع برسم صورة ملحة في السياسات وبرامج العمل التي تتماشى مع التطورات الراهنة وبما يخدم انجاح المرحلة الانتقالية. كما شدد على اشراك جميع القوى السياسية السودانية ورفض التجزئة على اساس الدين والانتماء العرقي. واكد دعم بلاده لجهود السودانيين لحل قضاياهم بأنفسهم.