ارجأت هيئة قيادة المعارضة السودانية بالمنفى (التجمع الوطني) اجتماعاتها مرة أخرى الى اليوم في انتظار وصول القائد الجنوبي، جون قرنق، زعيم «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، الى اسمرا التي راجت فيها أمس تكهنات بعودة وشيكة لحزب الامة المعارض الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي الى صفوف التجمع اثر لقاءات مكثفة لموفده مع الفصائل المختلفة. وظلت عيون قيادات التجمع تراقب طوال امس مطار اسمرا في انتظار وصول قرنق حتى اعلن في وقت متأخر ان زعيم الحركة الشعبية لن يستطيع اللحاق بموعد الجلسة الافتتاحية التي كان مقرراً انطلاقها مساء أمس، ما أدى الى تأجيل الافتتاح 24 ساعة (اي الى اليوم). وفي الاثناء انشغلت أروقة فندق السلام الذي يستضيف اغلب الوفود المشاركة والصحافيين بمتابعة لقاءات موفد الصادق المهدي، الدكتور ابراهيم الامين الذي سلم رسالة الى رئيس التجمع الديمقراطي زعيم حزب الاتحادي محمد عثمان الميرغني في انتظار تسليم رسالة مشابهة الى قرنق. وكشفت مصادر متطابقة وسط قادة الفصائل ان رسالة المهدي تركز على ضرورة التنسيق بين الامة والتجمع في المرحلة التالية. ولاحظت بعض المصادر ان «الدرجة العالية التي اتسم بها تركيز المهدي على التنسيق يمكن ان تمهد لعودة الحزب الى صفوف التجمع»، لكن مصادر اخرى قللت من شأن احتمال كهذا. اما الأمين نفسه فقد عمد الى تعويم التكهنات وفتح الباب امام كل التفسيرات عندما قال لـ «البيان» ان رسائل المهدي «موجهة الى كافة الفصائل ولذلك حرصت على ملاقاتها جميعاً لتبادل الرأي معها خصوصاً حول تنسيق المواقف الوطنية في المرحلة الراهنة وقد وجدنا ترحيباً من الجميع. اما موضوع عودة الامة الى التجمع فلم يحن وقته بعد».