اكد وزيرا خارجية مصر واسرائيل احمد ماهر وشيمون بيريز في القاهرة امس الاثنين اتفاقهما على الحل السياسي لازمة الشرق الاوسط لكنهما اختلفا حول ما اذا كانت القيادة الفلسطينية الحالية شريكا صالحا في المفاوضات. وفي الاطار السياسي ابلغ حسني مبارك رئيس مصر الصحافيين عقب استقباله امس شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي ان «الفلسطينيين لن يتنازلوا عن حقوقهم فقد ناضلوا من اجلها نصف قرن مضى وسيواصلون هذا النضال لنصف قرن آخر اذا لزم الامر». واضاف ان شارون لا يمتلك خطة سياسية مطالبا اياه بسحب قواته من مناطق السلطة الفلسطينية والعودة الى مائدة المفاوضات. واعتبر مبارك انه يتعين على اسرائيل اتخاذ المبادرة للعودة الى المفاوضات باعتبارها «الطرف الاقوى» مشيرا الى استعداد الفلسطينيين «للنضال نصف قرن اخر» لكي يحصلوا على حقوقهم. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن مبارك قوله خلال لقائه ممثلي وسائل اعلام اسرائيلية في القاهرة استعداد مصر «القوي والمستمر لتقديم العون والمساعدة من اجل تحقيق السلام في المنطقة» غير انه شدد على «ضرورة ان يتجاوب الاسرائيليون مع كافة الجهود السلمية المبذولة للتوصل الى تسوية سلمية». وحذر مبارك من «استمرار تردي الوضع واستمرار العنف المضاد طالما بقي الفلسطينيون تحت الحصار دون ان يشعروا بأي امل في التوصل الى تسوية مرضية وعادلة لقضيتهم وحصولهم على حقوقهم المشروعة». واشار الى ان «المفاوضات تجري عادة بين الخصوم والاعداء ولهذا لابد ان يجلس شارون و(رئيس السلطة الفلسطينية) عرفات الى مائدة المفاوضات» مؤكدا انه سبق ان وجه الدعوة لهما للالتقاء في شرم الشيخ. وقال بيريز في ختام محادثات اجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك ان اسرائيل «توافق بالتأكيد على ان الحل يجب ان يكون سياسيا وعلى ان قوة السلاح ستسقطنا جميعا ولن يكسب احدا بواسطتها». وتابع «من وجهة نظرنا، فان المشكلة الكبرى التي نواجهها هي عدم وجود من نتحدث اليه في الجانب الفلسطيني». وقال بيريز ان «هناك السلطة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية التي انتخبت لكنهما حكمتا بشكل سيئ عبر 12 جهازا مسلحا كل منها ينطلق في اتجاهات مختلفة مما يؤدي الى قتل جدول اعمال النقاش». لكن ماهر رد قائلا «اذا كانت الحكومة الاسرائيلية لا تعرف عنوان الفلسطينيين فبامكاني ان اعطيها اياه». وقاطعه بيريز قائلا وهو يبتسم «كم عنوان اخر سيكون لديك». ـ أ.ف.ب (خبر مسبق ص22)