اكتشف الباحثون بمجال دراسة وعلاج الامراض السرطانية المختلفة الدور المهم الذي تلعبه بعض الجزيئات في انتشار الخلايا السرطانية مما سيساعد على ايجاد عقار فعال لها. وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية امس انه تم التعرف على الدور الذي تلعبه الجزيئات «اس أر سي» بانتشار الخلايا السرطانية بالجسم مما يسهل ايجاد عقار جديد ومناسب يكبح عملية تكاثر تلك الخلايا. وقالت الهيئة ان فريقا من العلماء البريطانيين الذين قاموا بالدراسة وجدوا ان جزيئات اس أر سي البروتينية تساعد على تراخي الانسجة المحيطة بالورم السرطاني مما يساعد على تسرب الخلايا السرطانية الى انحاء اخرى من الجسم. وقال احد العلماء المشاركين ان ما كان يعرف عن جزيئات اس أر سي هو علاقتها بتكاثر الخلايا الخبيثة بالقولون الا ان كيفية حدوث ذلك التكاثر لم تكن معروفة. وأضاف العالم ان الدور الجديد والمهم لهذه الجزيئات يكمن في مساعدتها في التعرف على المواضع السرطانية بسبب عملها على ارخاء الانسجة المحيطة بالخلايا السرطانية مما يوضح مكانها وحجمها ونوعها. وأشار البحث الى ان هذه الجزيئات عادة ما تحافظ على مرونة الانسجة الصحية وتضمن وجود مساحة كافية لنموها مستقبلا الا ان نشاطها يزداد وتبدأ باحداث خلخلة في تركيب الانسجة المحيطة بالاورام. ونقلت الهيئة عن احد الاساتذة المشاركين بالبحث وتدعى مارغريت فريم قولها ان الدور المهم لهذه الجزيئات علاوة على مساهمتها بانتشار سرطان الامعاء الغليظة تقوم باطلاق اشارات كيميائية تؤثر على عمل الخلايا بمختلف الطرق مؤكدة ان التوصل لعقار جديد يتحكم بانطلاق الاشارات امر بغاية الاهمية. يذكر ان ما كان يزيد من صعوبة العثور على عقار جيد لعلاج السرطان هو تحرك الخلايا السرطانية مع مرور الوقت بعيدا عن الورم الرئيسي ودخولها لمجرى الدم الذي يربط اجزاء الجسم ببعضها البعض.