وسط الاعلان عن تسهيلات شكلية للعمال والتجار كشفت مصادر عبرية عن لقاء وشيك بين بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي، وعبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني للتوصل الى اتفاق أمني يهدف لوقف تدريجي للنار ويتضمن حملة اعتقالات فلسطينية ضد حركتي حماس والجهاد الاسلامي. وكانت حكومة الارهابي ارييل شارون أخرت امس اجراءات شكلية لتخفيف الحصار الخانق للفلسطينيين. وذكر راديو اسرائيل أن من بين هذه التسهيلات السماح لمن يبلغ 28 عاما وما فوق من سكان قطاع غزة بالعمل فى اسرائيل، والسماح لمن يبلغ 30 عاما فما فوق من سكان الضفة الغربية بالعمل أيضا فى اسرائيل. وأضاف الراديو أنه تقرر أيضا السماح لألفى تاجر فلسطينى من الضفة والقطاع بدخول اسرائيل لعقد صفقات تجارية. وأوردت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس احتمال عقد لقاء بين بنيامين بن اليعازر وعبد الرزاق اليحيى في موعد وشيك. ونقلت الصحيفة عن ناطق باسم بن اليعازر انه من المتوقع ان يبحث الجانبان اقتراحاً تقدم بها بن اليعازر للتوصل الى تسوية في المدن الفلسطينية. ويقضي اقتراح بن اليعازر بنقل المسئولية الأمنية تدريجيا الى السلطة الفلسطينية في المدن التي يسودها الهدوء فقط على حد تعبيره في اشارة الى المدن التي لا تضم عناصر مقاومة الاحتلال الاسرائيلي. وحسب الاقتراح الاسرائيلي الذي سيعرضه بن اليعازر امام اليحيى، سيتحمل الفلسطينيون مسئولية امنية على الارض ويبدأون باعتقال كبار في حماس والجهاد الاسلامي ونشاطات لاحباط الهجمات. مقابل ذلك تنفذ اسرائيل عدة تسهيلات مثل رفع الحواجز وتقليص حجم قوات الجيش في مدن الضفة. وفي اللقاء سيتفق الطرفان على المدينة التي سيتم فيها البدء بتنفيذ الخطة. وتقترح اسرائيل غزة فيما يطالب الفلسطينيون بالبدء برام الله. وكان اليحيى أكد أمس رفض السلطة الفلسطينية تقاسم الضفة الغربية مع اسرائيل نهائيا، مضيفا ان المشروع الفلسطينى يقضى باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كل التراب الفلسطينى فى الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشريف. كما شدد الوزير الفلسطينى خلال اجتماع شعبى في عمان امس على انه لن تكون هناك دولة فى غزة اولا.. موضحا بان ما يقال فى هذا الشأن لا أساس له من الصحة باعتباره امرا مرفوضا ولا يقبل المناقشة.
