قال المحامي خضر شقيرات، عضو لجنة الدفاع عن مروان البرغوثي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، وأمين سر حركة «فتح» في الضفة الغربية، ان نيلسون مانديلا زعيم جنوب إفريقيا السابق أعطى إشارة إيجابية بشأن إمكانية حضوره شخصياً محاكمة البرغوثي المزمع عقدها في شهر أغسطس الحالي. وجاء ذلك استجابة من مانديلا للدعوة، التي وجهها إليه النائب البرغوثي، ونقلها وفد فلسطيني، برئاسة المحامي خضر شقيرات، أثناء اجتماعه به في منزله في جوهانسبورغ في جنوب إفريقيا. ونقل شقيرات عن مانديلا قوله كنت قد رفضت الكثير من الدعوات، وبدأت في إلغاء العديد من الارتباطات والسفر إلى الخارج، ولكن بسبب أهمية هذه القضية، ولأهمية فلسطين في قلبي، فإنني سأعتبر هذا الأمر استثنائيا. وكان الوفد الفلسطيني الذي ضم إضافة إلى شقيرات، السفير الفلسطيني في جنوب إفريقيا، سليمان الهريفي، والمحامي راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، قدم على مدى نحو الساعة شرحا دقيقا حول ظروف اعتقال البرغوثي، والتعذيب البشع الذي تعرض له منذ اعتقاله من مدينة رام الله، وصولا إلى إعلان الحكومة الإسرائيلية نيتها تقديمه للمحاكمة في خلال شهر أغسطس الحالي. وأكد الوفد الفلسطيني للزعيم مانديلا أن تقديم البرغوثي للمحاكمة يحمل في طياته العديد من المخاطر، لاسيما وأن الحكومة الإسرائيلية تريد من وراء ذلك محاكمة نضال الشعب الفلسطيني المشروع ضد الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يعيد إلى الأذهان ظروف اعتقال الزعيم مانديلا نفسه، وظروف تقديمه إلى المحاكمة. يذكر أن تل أبيب قررت تقديم البرغوثي لمحكمة مدنية جنائية بدلا من تقديمه إلى محكمة عسكرية، رغم حقيقة أن لا حق لها باعتقاله، أو التحقيق معه أو محاكمته. وتسعى سلطات الاحتلال، من خلال محاكمة البرغوثي، إلى محاكمة المقاومة، والنضال الوطني الفلسطيني المشروع، ووصف المقاومة والنضال الفلسطيني بالإرهاب. وأبلغ مانديلا الوفد الفلسطيني استياءه مما يتعرض له البرغوثي، وما يتعرض له كافة أبناء الشعب الفلسطيني، معبراً عن أمله بأن ينتهي الاحتلال الإسرائيلي قريباً، وأن تقام الدولة الفلسطينية المستقلة على كافة الأراضي الفلسطينية، التي احتلت عام 1967، كي يكون بإمكان هذا الشعب العيش بحرية وكرامة كباقي شعوب العالم. في سياق آخر دان وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث امس «تكتيك» حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تهاجم مدنيين اسرائيليين. وقال شعث لوكالة فرانس برس ان كل اشكال المقاومة مشروعة الا مهاجمة مدنيين ابرياء. وقال شعث لا احد يطلب من الاسلاميين وقف المقاومة غير انهم يستطيعون ان يتوقفوا عن قتل المدنيين والقيام عوضا عن ذلك، بتنفيذ عمليات استشهادية ضد دبابات اسرائيلية. وتابع علينا ان نختار تكتيكا يجعلنا في موقع متفوق معنويا للحصول على دعم المجتمع الدولي وقسم من الاسرائيليين. واشار شعث الى ان السلطة الفلسطينية ليست في موقع مواجهة المجموعات المسلحة مثل حماس بسبب تدمير اسرائيل للبنى التحتية الامنية. (خبر مسبق ص20)
