شنت قوات الجيش الجزائري حملة واسعة في منطقة السلاسل الجبلية غرب العاصمة وقتلت خلالها اربعين مسلحا من الجماعات الارهابية، واكتشفت قوات الأمن مقبرة جماعية دفن فيها الارهابيون ما لا يقل عن 19 جثة من ضحايا المجازر. واشارت صحف «الوطن» و«لا نوفيل ريبوبليك» و«الرأي» الى سقوط 40 قتيلا بينما تحدثت صحيفة «الاكسبرسيون» عن مقتل 16 اسلاميا. وذكرت الصحف ان بين القتلى «اميرين» اثنين لم يكشف عن اسميهما. وينتمي هؤلاء الاسلاميون الى مجموعة «حماة الدعوة السلفية» التي انشأها رجال كتيبة «الاهوال» المنشقة عن الجماعة الاسلامية المسلحة. واوضحت «الوطن» ان الجيش استخدم «السلاح الثقيل المدعوم بالقوات المجوقلة» لمطاردة هذه المجموعة التي تتخذ من غابة العرية مقرا لها. واشارت الصحيفة الى ان عملية الجيش كانت لا تزال مستمرة صباح امس. الى ذلك كشفت اجهزة الامن الجزائرية عن بئرين تحولتا الى قبرين جماعيين لجثث ضحايا الجماعة الاسلامية المسلحة في سهل قايد قاسم بمنطقة اولاد علال بالضاحية الجنوبية الشرقية للعاصمة الجزائر . وكانت جرافات الجيش بدأت مساء الجمعة الماضي اعمال البحث لانتشال بقايا الجثث في بئر لكن السلطات اوقفتها مؤقتا لعمق البئر والروائح الكريهة المنبعثة من القبر. وقالت الصحف ان اجهزة الامن تلقت معلومات عن عضو سابق «تائب» في الجماعة الاسلامية المسلحة سلم نفسه للسلطات في يونيو من عام 2000 تفيد عن وجود بئرين كان هذا التنظيم يدفن بهما ضحاياه المختطفين من النساء وعناصر الامن والجيش والموظفين الحكوميين خلال اعتداءاته الشهيرة في مثلث الموت بسهول المتيجة على المشارف الجنوبية للعاصمة الجزائر. وليست هذه المرة التي تكتشف فيها اجهزة الامن عن قبور جماعية لضحايا مسلسل العنف في الجزائر فقد انتشلت عشرات الجثث مجهولة الهوية لسكان قتلوا ودفنوا في منطقة المتيجة التي كانت اهم معاقل الجماعة الاسلامية المسلحة قبل هجوم الجيش نهاية 1997. وفي ولاية البويرة الواقعة على بعد 100كلم الى الشرق من العاصمة الجزائر هاجم مسلحون مركزاً للتكوين المهني بأحد احياء مدينة الاخضرية واحرقوه بكامل مراقده وأقسام الدراسة واستولوا على تجهيزاته. ا. ف. ب ـ كونا