في خطوة تمثل نصراً لجماعات حقوق الانسان، وسارعت منظمات عدة بالترحيب بها، اصدرت قاضية فيدرالية اميركية بوجوب كشف النقاب عن هوية اكثر من الف شخص، معظمهم من منطقة الشرق الاوسط تم اعتقالهم في الولايات المتحدة منذ شن الهجمات الانتحارية على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر الماضي، وهو حكم اثار استياء الادارة الأميركية ازاء ما وصف بأكبر نكسة قانونية تواجهها هذه الادارة. وقد أمهلت القاضية السلطات المعنية 15 يوما لتحديد هوية الاجانب المحتجزين لديها منذ ذلك الحين اي خلال حوالي 11 شهرا وبكشل علني. ويسمح الحكم للمحتجزين بالمطالبة بعدم الكشف عن اسمائهم في العلن كما لا يتطلب الكشف عن هوية الشهود الذين اتفقت المحاكم المختلفة على عدم ذكر اسمائهم جهراً. وقال روبرت مكالوم مساعد وزير العدل الاميركي ان هذا الحكم «يعرقل احد اهم تحقيقات هيئات تنفيذ القانون الاتحادية في التاريخ ويضر بجهودنا لمحاكمة المسئولين عن هجمات 11 سبتمبر الشنيعة ويزيد من خطر التهديدات الارهابية لشعبنا في المستقبل». واضاف ان وزارة العدل في مراجعتها لهذا القانون «ستقيم كل الخيارات لحماية الشعب الاميركي من التهديدات الارهابية في المستقبل في الوقت الذي تحافظ فيه على حرياتنا الدستورية». وكانت 23 منظمة مختلفة قد رفعت شكوى ضد وزارة العدل. ومن بين هذه المنظمات مركز دراسات الامن القومي والاتحاد الاميركي للدفاع عن الحريات المدنية والمعهد الاميركي العربي ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش ولجنة مراسلين من اجل حرية الصحافة. وقال زياد العسلى رئيس اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز «احدى الجهات التى تبنت القضية» انه من المهم الاشارة الى أن الحكومة الأميركية لم تتهم أياً من المعتقلين رسميا بالتورط فى عمليات ارهابية، مشيرا الى أن الاعتقال السرى واجراء جلسات بصورة سرية يتعارض مع مباديء الديمقراطية. واضاف «نأمل أن يكون هذا الحكم هو الأول ضمن قرارات يصدرها القضاة لاعادة التوازن الى النظام القضائى أميركي». وقال المدير التنفيذى لمنظمة العفو الدولية فى الولايات المتحدة «منذ البداية خضعت عملية الاعتقال لاطار من السرية ويساعد هذا الحكم على ازالة اطار السرية على الأقل سوف تعرف الأسر أن أبناءها رهن الاعتقال». جاء هذا الحكم عقب يومين فقط من نصر قانونى حققته وزارة العدل الأميركية حين قررت قاضية فيدرالية بأن حكومة الولايات المتحدة تستطيع أن تستمر فى اعتقال المشتبه بأنهم ارهابيون والمحتجزين فى قاعدة جوانتنامو البحرية الأميركية فى كوبا. ـ الوكالات