كشف نظام المعلومات الفلسطيني لتطوير الاراضي (اللجنة العامة للدفاع عن الاراضي) عن ازدياد عدد المستوطنين منذ اوسلو ولغاية الان بنسبة 100% منوها الى انه من بين كل عشرة مستوطنين قادمين اميركي واحد بهدف الاستيطان وترسيخ الاحتلال. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده نظام المعلومات الفلسطيني لتطوير الاراضي في قاعة اتحاد لجان الاغاثة الزراعية برام الله حول التقرير الخاص بالنشاط الاستيطاني في الضفة والايديولوجيا الصهيونية لنهب الاراضي الفلسطينية والذي اعده الباث نيك دنيز حيث تناول التقرير بشكل اساسي الاتجاه الرئيسي في الحركة الاستيطانية الاسرائيلية «غوش ايمونيم» وذراعها التنفيذية «امانا» وبين ان ما كان يعتبر حركة هامشية ومتطرفة لا تعبر عن النظام السياسي العام في اسرائيل وانما تبين ان غوش ايمونيم هي التي تسيطر عمليا على التخطيط والاستيعاب والتمثيل السياسي للمستوطنات الاسرائيلية بما فيها حركات السلام. وعرض التقرير مدى تأثير الاستيطان على مواقع التجمعات الفلسطينية من الناحية الاجتماعية والاقتصادية وبرهن كذلك على ان طبيعة الاستيطان ومنذ خروج فكرته الاولى تقوم على الاقتلاع الاثني من خلال القوة والقهر. واشار في عرضه لنتائج التقرير الى ان حركة غوش ايمونيم التي لا تمثل سوى 05% من مجموع اليهود في العالم،12% مجموع اليهود الساكنين في اسرائيل الا انها تمتلك اكثر من نصف المستوطنات في الضفة. وتعتبر من اكثر الحركات التي لها تمثيل في الكنيست حيث لديها 52 عضوا برلمانيا ملتزمون معها الامر الذي لم يسبق ان امتلكه أي حزب من الاحزاب السياسية الاسرائيلية. واكد دنز على عمق العلاقة الي تربط الحركة بالقيادة السياسية والعسكرية الاسرائيلية ومدى تأثيرها في رسم السياسات والتخطيط وصنع القرار الاسرائيلي ،حيث لها اجتماعاتها ولقاءاتها الدورية والمنتظمة برئيس الوزراء ووزير الدفاع والادعاء العام في اسرائيل. وقال انه خلال فترة المفاوضات في اوسلو تبين ان 30 ضابطا عسكريا اسرائيليا من المستوطنات التحقوا بفريق المفاوضات الاسرائيلي وهم انفسهم الذين اعدوا الخرائط في اوسلو. كما انهم اصحاب فكرة تسليم الاراضي الفلسطينية الى مناطق «أ.ب.ج» ومناطق العزل التي لا يسمح لغير اليهود بدخولها الامر الذي يعتبر من اكبر النجاحات التي حققتها الحركة في تاريخها عدا عن سيطرتها على 25% من نظم التعليم في اسرائيل من خلال حزب المفدال. وذكر ان عدد المستوطنين الساكنين في مستوطنات غوش ايمونيم 61 الف مستوطن من 400 الف مستوطن. اما عن مناطق السيطرة لحركة غوش ايمونيم ومدى تأثيرها على محيطها الاستيطاني فقد ذكر ان لها سيطرة كاملة على مستوطنات جنوب الليل وارييل والغور. وقال هناك تخطيط استيطاني معين لدى الحركة يهدف الى تحكم مجموعة صغيرة من المستوطنين بمئات الالاف من المواطنين الفلسطينيين واراضيهم فمثلا يعيش 211 مستوطنا في مستوطنتي حومش وصانور الواقعتين بين جنين وطولكرم ويتحكمون بأكثر من 100 الف دونم وجزء من طريق 60 وبالتالي اصبح هناك فصل بين القرى الفلسطينية. وبينما اكد دنيز على زيادة عدد المستوطنين منذ اتفاقية اوسلو وحتى الان بنسبة 100% فقد نفى ما اعلنه وزير الدفاع بن اليعازر عن ازالة كرفانات استيطانية وانما بتشريع النقاط الاستيطانية ومنحها صفة قانونية وعمل على تبنيها وتوسيعها مؤكدا على ان اعادة احتلال المناطق الفلسطينية اعطى قوة اضافية لحركة «غوش ايمونيم» حيث يتوقع ان تشهد المرحلة المقبلة حتى اجراء الانتخابات الفلسطينية حركة استيطانية واسعة تقسم الاراضي الفلسطينية الى مناطق يهودية وغير يهودية يصعب فيها الاعلان او اقامة دولة فلسطينية مستقلة. ودعا دنيز الى اعداد دراسة فلسطينية معمقة عن الحركة الاستيطانية والى مهاجمة المراكز الاسرائيلية الداعمة للحركة الاستيطانية في عواصم الدول الاوروبية والولايات المتحدة الاميركية والتي تعمل على استقدام الفئات الشبابية عن طريق المنظمات الشبابية. ودعا منسق اللجنة عيسى سمندر الى توحيد جميع الجهود الرسمية والشعبية المنظمة لوقف الامتداد الاستيطاني وقال ان بقاء مستوطن واحد يعني دونما من الاراضي زيادة، وطريق وماء وكهرباء واذا ما بقيت الحركة الاستيطانية بتوسعها فانه يصعب الحديث عن اقامة دولة فلسطينية مستقلة. وذكر ان مجموع المستوطنين في 212 مستوطنة مقامة على الاراضي الفلسطينية بالضفة بلغ 200227 بينما عدد السكان الفلسطينيين في 656 قرية بالضفة 1600097 حيث أن نسبة المستوطنين للسكان تبلغ 13%.