استنكرت وزارة الصحة الفلسطينية عملية التمثيل البشعة التى قامت بها سلطات الاحتلال بجثة المواطنة فاطمة عبد الهادي ابوظاهر العبادلة «85 سنة» التى قتلتها مساء امس بالقرب من مدينة دير البلح برصاصتين، لكن الفلسطينيين فوجئوا وهم يتسلمون الجثة بأنها قد تقطعت الى نصفين. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلى قد سلمت بعد ظهر امس جثمان الشهيدة فاطمة عبد الله ابو ظاهر «85 عاما» والتى تعتبر اكبر شهيدة فى الانتفاضة الفلسطينية الراهنة. وقامت سيارات عسكرية اسرائيلية بتسليم الجثمان للارتباط الفلسطينى عند حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة حيث فوجئت الطواقم الطبية بتسليمهم كيسيين من النايلون يحتوى الاول على الجسد العلوى من الجسم مبتور منه بعض الاطراف فيما احتوى الاخر على الطرفين السفليين الساقين بعد أن تم بترهما من أعلى الركبتين بطريقة وحشية. ووصف الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطواريء فى مستشفى الشفاء فى غزة ما ارتكبته قوات الاحتلال بحق الشهيدة بأنه تنكيل واضح وجريمة بشعة يندى لها جبين الانسانية. وأكد أن الشهيدة تعرضت لتمثيل بجثتها مدللا على أن الجثمان لم يظهر عليه سوى مدخلين لرصاصتين ناريتين فى الصدر. واشار حسنين الى أن الجنود القتلة لم يكتفوا باصابة السيدة العجوز ولم يعيروا اهتماما باستغاثة أبنائها بل منعت أيضا طواقم وسيارة الاسعاف الفلسطينية من الوصول الى منزلها وبقيت تنزف لمدة تزيد على 40 دقيقة حتى حضرت قوة عسكرية وفتشوا المنزل واقتادوا السيدة وهى على قيد الحياة لتغطية جريمتهم الى منطقة غير معلومة. وام