أعلن فريق من العلماء في كلية «كنجز» بلندن عن التوصل الى اكتشاف مورثة معينة لها علاقة بالسلوك الاجرامي والشاذ عن الاصول الاجتماعية للبشر. وهو الاكتشاف الذي سيفتح الباب مرة أخرى للجدل حول اذا ما كان الاجرام نابعاً من عوامل وراثية أم انه خاضع لظروف اجتماعية. ووجد الباحثون ان الاطفال الذين لديهم نسخة معينة من احدى الجينات الوراثية معرضون أكثر من غيرهم لانتهاج السلوك الاجرامي اذا ما عانوا من سوء المعاملة في شبابهم. ويعتقد العلماء ان هذا الاكتشاف يثير احتمال تطوير أدوية معينة لمحاربة الجريمة في مهدها. ولكن منتقدي الدراسة يعبرون عن قلقهم من ان الاطفال قد يصنفوا على أنهم مجرمون محتملون قبل أن يقوموا بارتكاب أي جريمة. ويتخوفون ايضا من احتمال تحوّل الحكومات الى استخدام العقاقير في محاربة الجريمة بدلاً من معالجة المشكلات الاجتماعية العميقة. والجينة الوراثية المقصودة تتحكم بنشاط انزيم يدعى «الاكسيداز أحادي الأمين ايه». وكان الباحثون قد درسوا مجموعة من الشبان، اسيئت معاملة 154 منهم. وقد وجد الباحثون ان الشبان الذين كانوا يحملون نسخة من الجينة الوراثية كانوا أكثر عرضة للانخراط في سلوك رديء كالجرائم العنيفة من نظرائهم من الاطفال العاديين. ومن جانبه قال البروفيسور البريطاني بيتر ماكغفرن ان من شأن الاكتشاف الجديد ان يساعد على تحديد هؤلاء الأشخاص قبل ان يسقطوا في مشاكل سلوكية تؤدي بهم الى متاعب جمة، وبالتالي يمكن للمراجع المختصة توفير الدعم الاجتماعي اللازم لهم.
