اعلنت شركة برامج حاسوبية اميركية مقرها سان فرانسيسكو انها توصلت الى حل لمشكلة الرسائل الكثيرة التي تنهمر على البريد الالكتروني، لموظفي الشركات في عطلة نهاية الاسبوع، مما يأخذ من وقت الموظف اربع ساعات في اليوم لفرز هذه الرسائل وتمييز الصالح من الطالح. وتقول كريستينا كافانا، وهي استاذة في الاتصالات الادارية في مدرسة ريتشارد ايفي للاعمال في لندن واونتاريو، ان الموظف العادي في اميركا الشمالية يتلقى الآن 50 رسالة بالبريد الالكتروني يوميا، وهو ما يزيد بنسبة 33% عن كمية الرسائل اليومية التي كان يتلقاها قبل عام فقط. وتقول كافانا، ان معظم الزيادة لا تأتي من رسائل خارجية تروج لمواقع اباحية او لسلع تجارية لا علاقة لها بالعمل المكتبي، وانما تأتي من داخل الشركة او بدافع داخلي مثل الرسائل التي ترسل لاسباب سياسية داخلية او رسائل بنسخ عن وثائق معينة او ردود على تفاصيل لمشاريع معينة. واعلنت الشركة الاميركية انها تعكف على اختبار برنامج حاسوبي جديد يستخدم ما يسمى بالمعالجة اللغوية الطبيعية لتعلم كيفية فرز الرسائل التي ترد بالبريد الالكتروني واعطائها الاولوية بناء على السلوك المميز للموظف. وتبدو طريقة عمل البرنامج عبقرية فهو مقسم الى جزأين: جزء يسكن داخل السيرفر الرئيسي الذي يتعامل مع جميع الرسائل الالكترونية التي ترد الى الشركة فيما يتم تركيب الجزء الثاني في كمبيوتر الموظف. وعندما ترد الرسائل يستطيع الموظف ان يحدد اهمية كل رسالة. ثم يلاحظ البرنامج صفات الرسالة وكذلك محتواها وهذا يتيح للبرنامج «تعلم» ما يريده الموظف من الرسائل وما لا يريده مما يمكنه من البحث في الرسائل الاخرى الواردة وتسليمها حسب رغبة المتلقي.