افادت تقارير اميركية ان ادارة الرئيس جورج بوش منقسمة حيال ضرب العراق حيث أكد بوش أنه لم يغير رأيه في ضرورة إطاحة النظام العراقي، في حين طالبت الصين وروسيا بتدخل مجلس الامن الدولي لحل النزاع سلميا وتزامن ذلك مع صدور قرار رسمي عراقي لكافة وسائل الاعلام بعدم الاشارة الى ما حدث في الثاني من اغسطس او الحديث عنه، حيث كان يتم الاحتفال به سابقا تحت اسم «يوم النداء» وذلك في بادرة حسن نية تجاه الكويت. وقبل يوم واحد من لقاء العاهل الاردني بالرئيس الاميركي قال الملك عبد الله لصحيفة «واشنطن بوست »ان هناك عددا كبيرا من زعماء الدول يساورهم القلق تجاه الخطط الاميركية لشن حرب على العراق وانه سيكون «خطأ كبيرا» ان تتجاهل الولايات المتحدة تحذيرات حلفائها من الاقدام على مثل هذا الاجراء. واوضح بوش في رده على سؤال بشأن المخاوف الاردنية انه لم يتحول عن رأيه. وقال اثناء جلوس العاهل الاردني بجواره في المكتب البيضاوي: سيكتشف انني لم اغير رأيي. واستطرد قائلاً أن سياسة حكومتي هي تغيير النظام لسبب هو ان صدام حسين الرئيس العراقي يمثل تهديدا للمنطقة ولشعبه». وقال الرئيس الاميركي نحن ندرس جميع الخيارات واستخدام كل الادوات انا رجل صبور لكني لم اغير رأيي منذ اخر مرة جاء فيها «الملك عبد الله» الى المكتب البيضاوي. واعرب عبدالله الثاني عن اعتقاده ان بوش يدرك الابعاد الاكبر للصورة وان السلام والاستقرار في مقدمة ما يشغله. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» امس ان هناك جدلا دائرا بين المدنيين والعسكريين في الادارة الاميركية حول كيفية الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وذكرت الصحيفة ان المدنيين يفضلون خططا مستحدثة تعتمد على قوات محدودة بينما يفضل العسكريون الحيطة ومشاركة عدد كبير من القوات في العملية. ونقلت الصحيفة عن مصادر مشاركة في المناقشات قولها ان ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع يتبنيان خطا متشددا يدعو للتصدي لصدام بقوة يرى انه يمثل خطرا حقيقيا وان الوقت ليس في صالح الولايات المتحدة. وقالت الصحيفة ان عددا كبيرا من كبار العسكريين يعارض ايضا الدخول في حرب وشيكة وهو موقف يثير استياء المسئولين المدنيين في وزارة الدفاع «البنتاغون» والبيت الابيض. ونقلت الصحيفة عن مصادرها قولها ان كولن باول وزير الخارجية الاميركي وجورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه» لديهما بعض التحفظات على الحملة العسكرية وما قد يحدث بعد اسقاط صدام. وقالت الصحيفة ان المشاركين في المناقشات ارجعوا سبب ظهور خيارات وخطط عدة على السطح الى وجود الكثير من الافتراضات بشان طبيعة الحرب. وقال مسئول رفيع في الادارة الاميركية «من الواضح ان هناك الكثير من الجدل حول كيفية تحقيق ذلك. لا توجد بوضوح طريقة خطأ واخرى صواب، الامر صعب لانك لا تعرف الدول التي يمكن ان تعتمد عليها وما هي العواقب التي ستحدث في المنطقة». وقال مسئولون للصحيفة ان هناك خلافا في الرأي حول ما ستنتهي اليه كل هذه المناقشات. وذكرت الصحيفة ان بعض المخاوف التي تساور العسكريين ستخفف من موقف من يدعون الى مواجهة مباشرة مع الرئيس العراقي بينما يقول البعض ان الرئيس الاميركي كان واضحا جدا حين اعلن عزمه على الاطاحة بصدام وانه لا يمكنه التراجع الان. ونقلت الصحيفة عن مسئولين قولهم ان الادارة الاميركية لا تزال في المراحل الاولى من مناقشة كيفية مهاجمة العراق وانه لم توضع بعد خطة رسمية على مكتب الرئيس. في هذه الاثناء طالبت الصين وروسيا مجلس الامن الدولي بلعب دور حاسم في تسوية النزاع بين العراق والولايات المتحدة حول برنامج التسلح الذي يشتبه بان بغداد تمتلكه. وقد بحث هذه المسألة وزيرا خارجية البلدين تانغ جياكسوان وايغور ايفانوف اثناء منتدى اقليمي في بروناي حول الامن. وردا على سؤال عن معارضة تانغ وايفانوف تدخلا احاديا من جانب الولايات المتحدة ضد الرئيس العراقي، اعلن متحدث صيني «اننا نفضل التشديد على دور لمجلس الامن الدولي». وكان الرئيس الاميركي الذي جعل من العراق احدى دول «محور الشر» (مع ايران وكوريا الشمالية) التي يشتبه في انها ترغب بامتلاك اسلحة دمار شامل اشار مرارا في الفترة الاخيرة الى ضرورة التحرك ضد صدام حسين على سبيل الوقاية. وطلب مجلس الشيوخ من الادارة الاميركية اثناء جلسة مناقشة امس الاول، ان تحسب المخاطر التي قد تنجم عن هجوم محتمل على العراق وعدم التقليل من قدرة الجيش العراقي. ـ الوكالات
بادرة حسن نية عراقية تلغي الاحتفال بذكرى غزو الكويت، انقسام في البيت الأبيض حيال ضرب بغداد، روسيا والصين تطالبان بحل سلمي عبر مجلس الامن
