اصدرت محكمة امن الدولة السورية امس حكما بالسجن 10 سنوات على عارف دليلة المعارض السوري و5 سنوات ضد المعارض وليد البني بتهم العمل على تغيير الدستور والتحريض على العصيان المسلح ونشر اخبار كاذبة. واعلن المحامي خليل معتوق للصحافيين «انها احكام جائرة جدا ولا تستند الى اساس قانوني والهدف منها اسكات الرأي الاخر وقمعه والوقف عن توجيه النقد للاخطاء والتجاوزات في بلادنا». واضاف «انها صادرة عن محكمة استثنائية غير مختصة وهي ملغاة بحكم الدستور الدائم ولا تتوفر فيها ضمانات المحاكمة العادلة مثل حق الدفاع والطعن». وشدد على «ان المحاكمة العادلة هي ضمان لحقوق الانسان في مواجهة الدولة بكل سلطاتها وهي من الحقوق المهمة جدا في مقابل تعسف الدولة واجهزتها المختلفة ولضمان هذا الحق يجب ان يكون هناك فصل حقيقي بين السلطات الثلاث». وعارف دليلة (60 عاما) اقتصادي معروف، هو عميد سابق لكلية الاقتصاد في جامعة حلب (شمال) والمتحدث باسم لجان احياء المجتمع المدني. وكان يدعو الى ربط الاصلاحات الاقتصادية والسياسية ويدعو الى الشفافية في ادارة الاقتصاد. وكان القاضي حكم عليه في مرحلة اولى بالسجن 16 سنة بتهمة محاولة «تغيير الدستور» و«الحض على العصيان المسلح» و«اذاعة انباء كاذبة توهن نفسية الامة» و«اذاعة انباء تضعف الثقة بالاقتصاد الوطني». ولكنه فضل التركيز على اشد اتهام وهو «السعي الى تغيير الدستور بطرق غير مشروعة» الذي يعاقب عليه بالسجن عشر سنوات كما افاد محاموه. اما الطبيب وليد البني فكان يشارك بفعالية في الاجتماعات السياسية وهو احد الاعضاء المؤسسين للجمعية السورية لحقوق الانسان. وصدر في حقه حكم بالسجن 11 سنة ولكن القاضي خفف هذا الحكم الى خمس سنوات، واعتقل دليلة والبني في سبتمبر 2001. وكانت محكمة امن الدولة قد افتتحت امس محاكمة ثلاثة ناشطين اخرين في مجال حقوق الانسان اعتقلوا ايضا في سبتمبر 2001 هم حسن سعدون وهو مدرس متقاعد والمهندس فواز تللو والمعارض الطبيب كمال لبواني. وتم تحديد موعد الجلسة المقبلة لهذه المحاكمة في التاسع عشر من اغسطس. ـ ا ف ب