اصدرت المحكمة العسكرية العليا في مصر امس حكما بالسجن على 16 من جماعة الاخوان المسلمين لمدد تتراوح بين 3 و 5 سنوات بتهمة محاولة احياء التنظيم المحظور الامر الذي انتقدته الجماعة على الفور. وفي جلسة الامس اصدرت المحكمة التي كانت قد اجلت النطق بالحكم عدة مرات بحكمها بالسجن 5 سنوات لكل من محمود سامي غزلان، عضو مكتب الارشاد والاستاذ بكلية زراعة الزقازيق، وعبد المنعم علي البربري عضو مجلس الشعب السابق والاستاذ بكلية طب المنوفية، واسامة احمد ابو شادي مهندس، وطاهر عبد الفهيم رجل اعمال وماجد الزمر محاسب، كما عاقبت المحكمة 11 آخرين بالسجن مدة 3 سنوات ابرزهم حسين الدرك عضو مجلس الشعب السابق، ومأمون محمد ابراهيم استاذ بطب عين شمس، وشرف الدين محمود مدرس بكلية علوم القاهرة، ومحمد احمد إمام رجل اعمال .. كما اصدرت المحكمة حكما ببراءة آخرين بينهم اثنان من اساتذة الجامعة وطبيبان ومهندس. وكانت نيابة امن الدولة اتهمت 22 من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين بالدعوة الى احياء التنظيم المحظور قانونا، وذلك عن طريق الانتشار في اوساط طلابية ومهنية، واعتقلت اجهزة الامن المتهمين اثناء عقد جلسات عمل لبدء التحرك. وعلى الفور اصدرت الجماعة المحظورة بيانا عبرت فيه عن اسفها لصدور هذه الاحكام. وقال بيان الجماعة ان الاحكام التي اصدرتها المحكمة العسكرية «بحق اساتذة ومفكرين ومهنيين مصريين شرفاء لتمثل واحدا من الادلة الدامغة التي تفضح السياسة التي تنتهجها الحكومة المصرية». واضاف البيان «ان هذه الاحكام جاءت للاسف الشديد في وقت يتعرض فيه العالم العربي والاسلامي على مستوى شعوبه وحكوماته. لهجمة اميركية صهيونية صارت لا تفرق بين اعمال المقاومة المشروعة للاحتلال الصهيوني وبين ارهاب الدولة الذي يمارسه العدو الصهيوني». يذكر ان مصر حظرت رسميا نشاط جماعة الاخوان عام 1954 ولكن السلطات كانت تغض الطرف عن بعض انشطتها وخاصة في المجال النقابي. ولا يرد حكم المحاكم العسكرية الا من خلال التماس يقدم الى رئيس الجمهورية وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة ايضا.