نفت قوات حفظ السلام الدولية صحة تقارير اجنبية افادت بوجود حشود عسكرية عراقية قرب الحدود مع الكويت، بالتزامن مع تقرير اميركي يؤكد ان التكلفة المقدرة للعملية العسكرية، ضد العراق لاطاحة صدام حسين ستصل الى 80 مليار دولار يتوقع ان تتحمل واشنطن الجزء الاكبر منها. وبينما أكدت اوروبا على ضرورة ممارسة الضغوط على بغداد حتى تقبل بعودة المفتشين قال الرئيس العراقي أن الحديث عن وجود أسلحة دمار شامل في بلاده هو نكتة. وقالت قوة حفظ السلام الدولية بالكويت امس انه ليس هناك أي مؤشرات تدل على حشد عسكري عراقي قرب الحدود مع الكويت. وقال دالجيت باجا المتحدث باسم القوة التابعة للامم المتحدة ردا على تقرير في الخارج بأن هناك حشدا للقوات العراقية قرب الحدود «لم نر شيئا كهذا». وقال المسئول ليس هناك شيء في المنطقة المنزوعة السلاح أو بالقرب منها لم يصلنا تأكيد لهذا. وتراقب قوة المراقبة الدولية الحدود بين العراق والكويت منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991 وتمتد المنطقة المنزوعة السلاح 15 كيلومترا داخل العراق. وعقدت الوزارات والادارات الكويتية المختلفة اجتماعات طارئة في الايام الاخيرة للاتفاق على الخطط التي ستتبعها في حالة شن أي هجوم أميركي على العراق. من جانب آخر قال شرويدر ليست هناك خلافات بين أوروبا والولايات المتحدة وأضاف قائلا انه يتعين الحفاظ على الخط المتشدد إزاء بغداد من أجل تحقيق عودة مفتشي الامم المتحدة المطرودين، عن الاسلحة. وزائغا من التكهن المثار حول هجمات عسكرية أميركية محتملة ووشيكة ضد العراق، قال الزعيم الالماني ان واشنطن وعدت بالتشاور مسبقا مع حلفائها في حلف شمال الاطلسي (الناتو). وكان مسئول ألماني كبير قد صرح أمس الاول بأنه لم تكن هناك أي مشاورات حتى الان بين برلين وواشنطن. ومع ذلك، فإن ألمانيا مازالت على انتقادها لاي غارات أميركية ضد العراق حيث ذكر جيرت فايسكيرشين الخبير في السياسة الخارجية بحزب شرويدر الاشتراكي الديمقراطي، ان برلين لن تؤيد شن حرب على العراق إلا إذا كانت بتفويض وبموجب قرار جديد من مجلس الامن الدولي. ووصف الرئيس العراقى صدام حسين الاتهامات الاميريكية والبريطانية بأن العراق لو ترك وشأنه سيقوم بانتاج اسلحة دمار شامل يضعها فى خدمة الارهاب بأنها نكتة. وقال خلال اجتماعه امس مع رئيس منظمة الطاقة الذرية العراقية د. فاضل مسلم الجنابى أن مثل هذه الاتهامات قريبة من النكتة لكن الاميركيين والبريطانيين يقصدون الايذاء ومنع أى عربى أو مسلم من أن يتطور وهذا هو المنهج الشرير فى الغرب وفى أميريكا بالذات. من ناحية اخرى اعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في مقابلة نشرت امس في صحيفة «نوي تسورشر تسايتونغ» السويسرية ان عودة مفتشي نزع السلاح التابعين للامم المتحدة الى العراق لا يمكن ان يتم الا في اطار خطة شاملة لتسوية المشكلة العراقية. وقال المسئول العراقي ان هذه العودة يجب ان تكون جزءا من خطة شاملة لوضع حد للنزاع، تلحظ، الى جانب عمل المفتشين، تخفيف ثم رفع العقوبات واحترام السيادة الوطنية ووحدة اراضي البلاد. واضاف يبدو ان مسألة عودة مفتشي نزع السلاح باتت تحتل الاولوية المطلقة لدى كوفي عنان (الامين العام للامم المتحدة) ولكن بالنسبة للعراق، تستقطب مسألة السيادة الوطنية بالاولوية. ان احترام حرية القرار ورفع العقوبات هما الاهم. وكان عنان اعلن الاسبوع الماضي في حديث لشبكة «سي ان ان» الاميركية انه لا ينوي استئناف الحوار مع العراق في حال استمرت بغداد ترفض عودة مفتشي نزع الاسلحة. وقال عزيز ان عنان اشترط ذلك من بغداد بضغط من الولايات المتحدة وبريطانيا غير انه اضاف لم نقل لا، لكننا قلنا ان على عنان ومجلس الامن ان يأخذا في الاعتبار كل جوانب المشكلة العراقية. وسأل عزيز لماذا يتوجب على العراق ان يبدي استعدادا لقبول عودة المفتشين من دون شروط رغم كون الولايات المتحدة وبريطانيا عازمتين على مهاجمته. وقال من بين المفتشين العديد من الاميركيين والبريطانيين وسيكون من الغباء السماح لهم بالعودة الى البلاد وتمكينهم من تجديد معلوماتهم.