اقرت لجنة برلمانية تركية امس اقتراحا بقانون لاجراء انتخابات مبكرة تمهيدا لاقالة حكومة بولنت اجاويد الائتلافية المتصدعة، ويصوت عليه البرلمان اليوم، وفي تطور مفاجيء توجه الجنرال حسين كيفريك اوغلو رئيس الاركان امس مع اجاويد عقب اجتماعهما الى القصر الجمهوري للقاء احمد نجدت سيزر الرئيس التركي. واشارت مصادر برلمانية الى ان اقتراح اجراء الانتخابات التي كانت مقررة اصلا في ابريل 2002 اقر بـ 22 صوتا مقابل ثلاثة، ولم يعترض عليه سوى نواب حزب اليسار الديمقراطي الذي يرأسه اجاويد. وانعقد البرلمان الذي قطع اجازته الصيفية في دورة استثنائية لاطلاق العملية الانتخابية رغم معارضة اجاويد (77 عاما) الذي قام بمحاولة اخيرة لتجنب الاستحقاق الانتخابي الذي من شأنه حسب رايه تعميق الازمة السياسية والمصاعب الاقتصادية في البلاد. وبدأت لجان برلمانية عدة امس درس مجموعة اصلاحات يفترض ان تساعد تركيا على احراز تقدم في ترشيحها للانضمام الى الاتحاد الاوروبي وقد تمنى نائب رئيس الوزراء مسعود يلماظ المكلف الشئون الاوروبية اقرارها قبل الانتخابات المبكرة في الثالث من نوفمبر المقبل. ولم يوافق اجاويد على طرح فكرة اجراء انتخابات مبكرة في الخريف الا بعد تهديد حزب العمل القومي شريكه الاساسي في الحكومة (يحظى بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان) بالانسحاب من الائتلاف الحكومي. الا انه لم يتوقف مع ذلك عن محاولة تجنب الاستحقاق. الا ان احتمال اجراء انتخابات مبكرة اشاع الارتياح في اوساط الرأي العام والاسواق المالية انطلاقا من ان بامكانه ان يضع حدا لانعدام الاستقرار السياسي الذي تسبب به مرض اجاويد ولتجميد الاصلاحات المطلوبة لانضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي. وفي تطور مفاجيء التقى اوغلو واجاويد امس مع سيزر ولم يصدر اى تصريح رسمى بخصوص هذا الاجتماع الذى جاء بعد ساعات قليلة من اجتماع ثنائى مفاجيء عقده اجاويد مع رئيس الاركان يتوقع ان يكون قد تم خلاله تناول الموضوعات المقرر مناقشتها اليوم فى اجتماع مجلس الشورى العسكرى كذلك فان هذه التطورات جاءت بعد قليل من من موافقة اللجنة الدستورية فى البرلمان التركى على اقتراح الدعوة لاجراء انتخابات عامة مبكرة. وتفيد مصادر مطلعة انه تم خلال الاجتماع التركيز على بحث الاوضاع فى الشرق الاوسط مع التركيز على موضوع العراق فى ظل تزايد احتمالات قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية ضد العراق. الوكالات