فشل بولنت أجاويد رئيس الوزراء التركي في محاولته الاخيرة للحيلولة دون اجراء انتخابات مبكرة اثر رفض شريكه بالائتلاف الحاكم مسعود يلماظ، فيما وردت انباء عن استقالة كمال درويش وزير الاقتصاد في الحكومة. فقد رفض مسعود يلماظ زعيم حزب الوطن الام مطلب أجاويد باستمرار الائتلاف الحالي في السلطة خلال اجتماع بينهما امس لمدة عشر دقائق، في الوقت الذي صوت فيه البرلمان في جلسة غير عادية لصالح المضي قدما في إجراءات عقد انتخابات مبكرة ومناقشة زمرة من الاصلاحات في مجال حقوق الانسان على مستوى اللجان البرلمانية. وقال أجاويد عقب الاجتماع: «تحدثنا عن إمكانية تأجيل الانتخابات المبكرة، ولكن هذا ليس ممكنا». وكان أجاويد قد أبلغ حزبه، الحزب اليساري الديمقراطي، في وقت سابق امس إنه ليس بإمكانه «هضم» فكرة إجراء انتخابات مبكرة، ولكنه أعطاهم الحرية في التصويت حسب رغبتهم. ونفى أجاويد الادعاءات بأنه يريد إرجاء الانتخابات بسبب أداء الحزب اليساري الديمقراطي السيئ في استطلاعات الرأي، وقال انه يخشى حدوث «أزمة إدارية» في أعقاب الانتخابات. وأوضح أن الانتخابات المبكرة قد تؤدي إلى فوز حزب العدالة والتنمية الموالي للتيار الاسلامي، والذي وصفه بأنه حزب أصولي، وقد تؤدي أيضا إلى فوز حزب الديمقراطية الشعبي الموالي للاكراد بمقاعد في البرلمان. وقال أجاويد «إذا سنحت الفرصة لحزب العدالة والتنمية أو حزب الديمقراطية الشعبي في انتخابات مبكرة أعدت على عجل، قد ينجم ذلك عن عواقب خطيرة جدا بالنسبة لادارتنا، وقد تكون العواقب أبعد من ذلك فيما يتعلق بهيكل وأساس دولتنا». من ناحية اخرى كشف سكرتير عام حزب تركيا الجديدة استميهان طالاى امس عن أن وزير الاقتصاد التركى كمال درويش يعتزم تقديم استقالته من الحكومة وانضمامه الى صفوف الحزب بمجرد عودته لتركيا اليوم بعد زيارة للولايات المتحدة فى خطوة يتوقع ان تؤثر بشكل ملموس على الخريطة السياسية فى تركيا وعلى اداء الاسواق. واشار المراقبون الى انه اذا حسم درويش اختياره بشكل نهائى واختار الانضمام لصفوف حزب تركيا الجديدة الذى تشكل فى الاسبوع الماضى تحت زعامة وزير الخارجية المستقيل اسماعيل جيم فسوف يعنى ذلك تحسنا ملموسا فى وضع هذا الحزب فى الانتخابات البرلمانية المبكرة المتوقع اجراؤها فى الثالث من نوفمبر المقبل. الوكالات