اعلن ثوار كشمير في خطوة لافتة انهم اغلقوا معسكراتهم في الجانب الباكستاني من كشمير بناء على أوامر برويز مشرف رئيس باكستان مؤكدين انهم تعرضوا لضغوط هائلة، لاقرار هذه الخطوة فيما دعت اسلام اباد نيودلهي الى سحب الحشود العسكرية وتهدئة حدة التوترات والشروع في حوار هادف. وقال مصدر قريب من مجلس الجهاد المتحد وهو تحالف للثوار مناهض للحكم الهندي «اغلقنا معسكرات التدريب الخاصة بنا في كشمير الحرة لا تدريب لثوار كشمير في باكستان». واشار ايضا الى توقف عمليات التسلل التي يقوم بها الثوار عبر الحدود واستطرد قائلا «اقدمنا على ذلك تحت ضغوط هائلة من الحكومة الباكستانية». ويقول ثوار كشمير انه حتى رغم تراجع نشاط الثوار في الجانب الباكستاني من كشمير الا انهم يملكون ما يكفي من عدة وعتاد داخل المنطقة الهندية من كشمير لمواصلة النضال لتحرير المنطقة الواقعة في جبال الهيمالايا. وتعرض الرئيس الباكستاني لضغوط دولية هائلة لكبح جماح ثوار كشمير الذين يقاومون الحكم الهندي في ولاية جامو وكشمير وهي الولاية الهندية الوحيدة ذات الاغلبية المسلمة. وقال ثوار مقربون من جماعة تحريك الجهاد التي تعمل على جانبي الحدود ان الشرطة في المنطقة الباكستانية من كشمير تفتش العربات المتجهة الى مناطق الحدود تفتيشا دقيقا مما يحول دون عبور الثوار لخط المراقبة الفاصل بين المنطقة الهندية والمنطقة الباكستانية من كشمير. وقال عقيل شاه من جماعة الازمة الدولية وهي جماعة ضغط ومركز ابحاث ان الجيش الباكستاني امر على الارجح بوقف عمليات التسلل واغلق معسكرات التدريب في كشمير لكنه لن يقطع الاتصالات مع الثوار بشكل كامل. وقال «لا اعتقد ان جيش باكستان سيتخلى عما يعتبره قوته الاستراتيجية. باكستان ستعتمد بقوة على هذا الاحتياطي البشري (الثوار) بالاضافة الى جيشها النظامي في حالة حدوث صراع مسلح مع الهند». وقطع مشرف العلاقات بين الجيش الباكستاني وحكومة طالبان الافغانية السابقة وأيد حملة القصف الجوي التي شنتها الولايات المتحدة لاسقاط طالبان. لكن الحمل على ثوار كشمير كان جرعة اشد مرارة من قطع الروابط مع طالبان اضطر جيش باكستان الى تجرعها. من ناحية اخرى دعت باكستان امس الهند الى سحب حشودها العسكرية من اوضاعها الهجومية الحالية على الحدود بين الدولتين واتخاذ اجراءات لتهدئة حدة التوترات والشروع فى حوار هادف وجاد لحل مشكلة كشمير بوصفها جوهر النزاع الباكستانى ـ الهندى. واعلن مشرف ان الحشد العسكرى الهندى الكبير بطول الحدود مع بلاده يمثل تهديدا للامن والسلام بمنطقة جنوب اسيا. جاء ذلك فى بيان للرئيس الباكستانى فور وصوله الى دكا فى زيارة رسمية وصفت بالتاريخية وتستغرق ثلاثة ايام واشار مشرف انه سيطلع المسئولين البنغال على المبادرات الباكستانية الخاصة بجهود تخفيف حدة التوتر مع الهند. ووصف عزيز خان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية الاتهامات الهندية باستمرار عمليات التسلل لعناصر مسلحة من الشطر الباكستانى للشطر الهندى فى كشمير المقسمة بأنها «اتهامات لا اساس لها من الصحة» معيدا الى الاذهان ان باكستان كانت قد طالبت بنشر مراقبين دوليين على امتداد خط السيطرة للتحقق من صحة الادعاءات المختلفة حول مسألة المتسللين. ونفى المتحدث ان تكون بلاده قد تعرضت لاى ضغوط خارجية لاقرار الانتخابات التشريعية المزمعة فى شهر اكتوبر المقبل بالشطر الهندى فى كشمير مؤكدا من جديد على ان هذه الانتخابات لا يمكن ان تكون بديلا لاستفتاء حر ونزيه يمارس فيه شعب كشمير المقسم حقه فى تقرير المصير بموجب قرارات للامم المتحدة. ونوه عزيز خان بأن دعوة باكستان للحوار مع الهند حول قضية كشمير المركزية وبقية القضايا المعلقة بين الدولتين قد حظيت بتأييد من جانب كولن باول وزير الخارجية الاميركي وجاك سترو وزير الخارجية البريطانى وخافيير سولانا مفوض الاتحاد الاوروبى للشئون الخارجية فى سياق جولاتهم الاخيرة بالمنطقة والتى زاروا فيها اسلام اباد ونيودلهى. على صعيد ذي صلة قتل ثلاثة اشخاص على الاقل من بينهم مدني اثر تبادل اطلاق النار بين القوات الهندية وجماعة مسلحة امس بمنطقة سوناماني في ولاية كشمير شمال الهند. وقالت مصادر امنية في تصريح صحفي ان القوات الامنية الهندية تبادلت اطلاق النار مع جماعة مسلحة كانت تتخذ من منطقة سوناماني مخبأ لها مما اسفر عن مقتل شخصين من الجماعة المسلحة ومدني. وذكرت ان الجماعة المسلحة تسللت الى منطقة سوناماني عبر كشمير الباكستانية. وعلى صعيد توتر الاوضاع بولاية كشمير اقتحمت جماعة مسلحة امس منزل احد المواطنين بمنطقة غني باغ واطلقت عليه نيران اسلحتها الرشاشة فأردته قتيلا. ـ الوكالات