في خطوة على طريق ترسيخ المصالحة الوطنية اليمنية عاد الى صنعاء الليلة قبل الماضية على متن طائرة يمنية 118 من ضباط الجيش اليمني قادمين من دمشق، حيث قضوا ثماني سنوات في المنفى الاختياري بعد حرب 1994. وقالت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» ان العسكريين العائدين وصلوا مع عائلاتهم على متن طائرة أرسلت إلى دمشق لجلبهم بعد إبلاغهم للسلطات قرارهم الاستفادة من عفو عام أصدره الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عقب الحرب التي انتصرت فيها القوات الحكومية. وشمل العفو، الذي أصدره صالح، قرابة 8 آلاف من عناصر دولة الانفصال الذين غادروا البلاد إلى سوريا والسعودية ومصر والمملكة المتحدة. واستثنى العفو العام 16 من قادة محاولة الانفصال، حوكموا غيابيا وصدرت ضدهم أحكام بالسجن والاعدام. وقالت «سبأ» ان مسئولين عسكريين كانوا في استقبال العائدين في مطار عدن جنوبي البلاد. وأضافت أن الرئيس اليمني أصدر توجيهات لقيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة أركان الجيش لتسوية الاوضاع الوظيفية للضباط العائدين. وينتمي معظم العائدين إلى الحزب الاشتراكي اليمني، الذي حكم جنوب اليمن قرابة 20 عاما، وكان يتقاسم السلطة في الدولة الموحدة مع حزب الرئيس صالح، المؤتمر الشعبي العام. وقد لجأ قادة الحزب الاشتراكي إلى إعادة فصل جنوب اليمن بعد فشل حزبهم في الانتخابات النيابية عام 1993، مما فجر حربا أهلية استمرت عشرة أسابيع وسقط ضحيتها قرابة 10 آلاف شخص. د.ب.أ