تجري وحدات خاصة من الجيش الجزائري مدعمة بالدرك والشرطة القضائية والمقاومة المدنية عمليات نوعية في أهم معاقل الجماعات الارهابية بالجبال والأحياء الحضرية أسفرت ـ حسب المعلومات التي استقتها «البيان» أمس ـ عن القضاء على احد عشر ارهابيا وأسر 25 خلال الأسبوع الأخير من الشهر الجاري. وقالت مصادر عليمة إن قوات الأمن المشتركة قتلت وأسرت 17 إرهابيا في اليومين الأخيرين بعدة نقاط من وسط البلاد. أهمها تلك العملية التي تمكنت خلالها من أسر 11 إرهابيا دفعة واحدة أمس الاول بمنطقة سيدي داود على نحو 65 كلم شرق العاصمة، اعترفوا بانتمائهم الى «كتيبة الأنصار» التابعة للجماعة السلفية للدعوة والقتال. وجرى تمشيط تلك المنطقة بعد حادثة اغتيال قائد فرقة الدرك الوطني واثنين من جنوده قبل عشرة أيام. واعترف أحد الأسرى للمحققين أنه نفذ العملية وأنه تقاضى مقابلها 300 ألف دينار جزائري (أربعة آلاف دولار أميركي) وتتراوح أعمار الإرهابيين المقبوض عليهم بين 25 و 42 سنة. وكانت بعض عناصر المجموعة تمارس العمل الإرهابي منذ انطلاقه عام 1992 وشارك عدد منهم في عمليات اغتيال واختطاف وتفجير بالمنطقة منها تفجير شاحنة عسكرية عام 1994 خلف ثمانية قتلى وعددا كبيرا من الإصابات وتخريب المنشآت العمومية وتجريد المواطنين من أموالهم بالقوة بدعوى دعم مجهود الجهاد. ولتعزيز قدرات القوات المسلحة على مواجهة النشاطات الارهابية التي شهدت كثافة هذه الأيام تذكر بالفترة التي بلغ فيها الإجرام ذروته بين 1994 و 1997 أنشأت قيادة الجيش وحدات خاصة جديدة ضمن مجموعات النخبة تم تدريبها على أيدي خبراء من كوريا الجنوبية حول مختلف الفنون القتالية عن قرب وتسمى القوة الجديدة كوكسول وأكدت مصادر عليمة أن هذه القوة التي يبلغ تعدادها الآن 800 عنصر تقوم الآن بتجارب ميدانية ضمن الحملة الجارية لتعقب الجماعات الارهابية