اظهرت دراسة احصائية حديثة اجرتها احدى المؤسسات البريطانية نزعة جديدة تنتشر بين المتقدمين في العمر من الاباء والاجداد، الذين تمردوا على التقاليد القديمة التي تدعو الى تأمين مستقبل الاولاد والاحفاد بتوفير مبالغ مالية تعينهم على مصاعب الحياة، حيث اثبتت الدراسة وجود توجه بين هؤلاء الى الاستمتاع بأموالهم وممتلكاتهم وعدم الاهتمام بما سيحدث لابنائهم من بعدهم. فقد ركزت الدراسة التي اشرفت عليها مؤسسة ايجل ستار، على عدد كبير ممن تعدوا الخمسين عاما من البريطانيين وتبين ان 75% ممن اخذ رأيهم يفضلون الاستمتاع بأموالهم واوقاتهم بدلا من توفير الاموال لذرياتهم وان 15% فقط ممن استطلع رأيهم يفضلون ترك شيء للذرية في حين لم تبد النسبة الباقية رأيا واضحا. وتبين من خلال الدراسة ان المتقاعدين يستخدمون مدخراتهم في التسوق والسفر واقامة علاقات اجتماعية حيث اعترف ثلث هؤلاء ممن تعدى عمرهم 50 عاما و22% من هؤلاء الذين تعدوا السبعين من عمرهم انهم يسافرون بشكل متكرر للسياحة والتسوق. تقول احدى هؤلاء: «لقد امضيت شبابي في تربية اطفالي الاربعة، والآن اود ان اقوم بالاشياء التي كان من المفترض علي ان اقوم بها وانا مراهقة قبل ان تأخذ الامور منعطفا آخر». وقد اظهرت الدراسة ان واحدا من كل عشرة اشخاص ممن تعدوا الخمسين يخرج الى حفلات اجتماعية ثلاث او اربع مرات اسبوعيا وبوجه عام ينفق المتقاعدون 86 جنيها استرلينيا في المتوسط شهريا على السيارات و66 جنيها على الليالي الترفيهية في المدينة و40 جنيها على احفادهم.