تمثل مجموعة من نشطاء المجتمع المدني في سوريا اليوم أمام محكمة أمن الدولة في دمشق تضم كلاً من الدكتور عارف دليله الكاتب والمدرس في جامعة دمشق «عميد كلية الاقتصاد سابقا» وحبيب عيسى «الإعلامي والمحامي السابق» ووليد البني بتهم التحريض على تغيير الدستور وإثارة الفتن والتطاول على النظام السياسي. وكان قد جرى توقيف هؤلاء الثلاثة في صيف العام الماضي مع مجموعة أخرى من نشطاء المجتمع المدني من بينهم المعارض رياض الترك وستة من زملائه. وكانت قد صدرت قبل أسابيع أحكام بحقهم تراوحت بالسجن ما بين 3 ـ 5 سنوات. وتشير التوقعات إلى أن أحكاما مخففة ستصدر بحق هؤلاء الثلاثة في إطار جلسة محاكمة اليوم. وتتداول الأوساط السياسية في دمشق معلومات تفيد بأن القيادة السورية تتجه نحو إنهاء هذا الملف من خلال إصدار عفو عام يشملهم والموقوفين السياسيين الآخرين استكمالا للمبادرات التي كان بشار الأسد الرئيس السوري قد أطلقها في بداية عهده عندما أصدر قبل نحو عامين عفوين عاميّن يشمل الأول مختلف أنواع الجرائم والثاني كان خاصا بالسجناء السياسيين عندما تم الإفراج عن جميع اللبنانيين وعدد كبير من السوريين من السجون السورية. وتدرس السلطات السورية حاليا بعض طلبات الأسر اللبنانية عن أشخاص فقدوا أثناء الحرب الأهلية لمعرفة مصير ذويهم وأقاربهم بتوجيه من الأسد الذي يولي هذا الجانب اهتماما شخصيا وسياسيا لإشاعة أجواء من الثقة والاستقرار في المجتمع السوري.