كشف تقرير نشر في لندن عن اتفاق سري اميركي بريطاني لضرب العراق في اكتوبر، في حين دعت الكويت بغداد لتجنب ويلات الحرب بقبول التعاون مع المفتشين الدوليين وتبحث اقامة مركز لايواء مليون نازح عراقي متوقع حال تنفيذ الضربة. وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية امس ان توني بلير رئيس الوزراء البريطاني وجورج بوش رئيس الولايات المتحدة اتفقا سرا على ضرب العراق. واوضحت الصحيفة ان بريطانيا ستؤيد أى هجوم اميركى على العراق اذا رفض الرئيس العراقى صدام حسين استئناف عمليات التفتيش عن الاسلحة. وقالت ان خطة ضرب العراق تنص على نشر قوة من حوالى 50 ألف مقاتل ربما فى غضون أيام ونقلت عن مسئولين كبار قولهم ان العراق قد يتعرض لضربة مباغتة بحلول اكتوبر المقبل وليس اخر العام كما كان متوقعا من قبل . واوضحت ان شركات الاسلحة الاميركية تعمل ليل نهار الان على انتاج قنابل ذكية يتم التحكم فيها بالاقمار الصناعية وذلك لكى تستخدم فى الغارات الجوية الكاسحة التى قد تواكب اى غزو برى للعراق واضافت «الغارديان» ان هذه الخطة هى احد ثلاثة خيارات لضرب العراق اما الخيار الاول فينص على ادخال عناصر من المعارضة العراقية مدعومين بـ 5 الاف من القوات البريطانية وغارات جوية بالغة الدقة. لكن الجنرال انتونى زينى وصف هذا الخيار بأنه يمكن ان يطلق عليه اسم «خليج الماعز» فى اشارة الى عملية «خليج الخنازير» الفاشلة عام 61 فى كوبا ويتطلب الخيار الثانى مشاركة 250 الفاً من القوات المدججة بترسانة ضخمة من الاسلحة يتطلب حشدها ثلاثة اشهر. ويقول مسئولون عسكريون بريطانيون ان الخيار الجديد الذى يتطلب ضربة مباغتة وسريعة ومشاركة 50 الف جندى ينطوى على مخاطرة كبيرة لكنه افضل الخيارات اذا حقق نجاحا. وبموجب هذه الخطة فان القوات البرية وعددها 50 الفا سوف تتجنب مواجهة الجيش العراقى وسوف تتجه مباشرة الى بغداد للسيطرة عليها. وقال الصحيفة ان بلير ابلغ الرئيس الاميركي انه يود استنفاد كافة الجهود الدبلوماسية لاقناع العراق بالسماح للمفتشين الدوليين بالدخول الى الاراضي العراقية لاستكمال مهمتهم في البحث عن اسلحة الدمار الشامل العراقية. واضافت ان بلير اصر ايضا على ان يقوم بوش قبل القيام بأي اجراء عسكري ضد العراق بتقديم شرح مفصل للرأي العام العالمي للاسباب التي تدعوه للقيام باجراء عسكري ضد العراق حتى تكسب الولايات المتحدة وبريطانيا تأييد العالم. من جانب آخر دعا الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراق امس الى اعادة تعاونه مع المفتشين الدوليين لتجنيب الشعب العراقي ويلات الحروب. وقال الشيخ صباح الاحمد للصحافيين امس عقب اجتماعه مع نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف ان على العراق ان يتفهم بشكل جدي ما تضمره له الولايات المتحدة وان يوافق على قرار مجلس الامن الدولي المتعلق بمفتشي اسلحة الدمار الشامل. واضاف انه تم ابلاغ المسئول الروسي الزائر وجهة نظر دولة الكويت حيال ضرورة تنفيذ العراق كافة قرارات الشرعية الدولية مشددا في الوقت نفسه على ان الكويت ليس لها اي صلة حيال تلك المسألة.الوكالات