وسعت الولايات المتحدة الاميركية مظلة الحماية التي توفرها للعدوان الاسرائيلي بوضعها اربعة شروط، طلبت بأن تتوافر اعتبارا من الان، في اي قرار يتخذه مجلس الامن بشأن الشرق الاوسط، اولها ادانة ما اسمته بـ «الارهاب» الفلسطيني، فيما اعطى ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني «الضوء الاخضر» لقيام مسئولين فلسطينيين باجراء محادثات مع الجانب الاسرائيلي يتوقع أن تتم خلال ساعات وسط انباء عن خلافات داخل القيادة الفلسطينية بشأن جدوى الحوار مع اسرائيل. في هذه الاثناء توعدت حركة حماس بالرد على مجزرة غزة خلال يومين بما يروع اسرائيل في العمق وان جنود الاحتلال لن يتمكنوا من النوم بعد الآن، فيما اصيب جندي اسرائيلي بجروح خطرة خلال اطلاق مقاومين فلسطينيين النار عليه اضافة لاطلاق قذيفتي مورتر على احدى المستوطنات. (طالع ص 20 و21). وقال مصدر في مجلس الامن ان جون نيجرو بونتى سفير اميركا لدى مجلس الامن طرح الشروط الاربعة خلال اجتماع مغلق مساء امس الاول مشيرة الى ان الشرط الاول فيها هو ادانة ما اسماه بالارهاب الفلسطيني! وقال مصدر في المجلس إن الشرط الثاني الذي شدد السفير الأميركي على إدراجه في أي قرار للأمم المتحدة حول الشرق الأوسط، وهو الإدانة الصريحة لثلاث حركات سماها بالإرهابية وهي الجهاد الإسلامي وكتائب الأقصى وحركة حماس. كما تطالب الولايات المتحدة بأن تلتزم جميع الأطراف بالتوصل إلى تسوية كشرط ثالث، أما الرابع فهو أن يكون أي طلب لانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع تمركزها قبل سبتمبر 2000 مرتبطا بتحسن الاوضاع الامنية. وترغب المجموعة العربية في متابعة النقاش حول الوضع في الشرق الأوسط في أعقاب القصف الإسرائيلي على غزة الذي أسفر يوم الاثنين عن استشهاد 18 شخصا منهم تسعة أطفال. وقد أرجئت المشاورات بعد نصف ساعة من بدئها إلى يوم غد الاثنين لتمكين الوفود من التشاور مع حكومات بلادهم حول مشروع قرار قدمته سوريا ويطالب بـ «الوقف الشامل لجميع أعمال العنف». ويوضح مشروع القرار الذي قدمته سوريا أن المجلس «يساوره قلق عميق من جراء القصف الإسرائيلي في غزة في 23 يوليو 2002 ومما أسفر عنه من قتلى وجرحى». و«يطالب بالوقف الشامل لجميع أعمال العنف بما فيها الأعمال العسكرية والتدمير والإرهاب». ويجدد مشروع القرار الذي يتميز بلهجة معتدلة دعم المجلس أيضا لجهود اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي) لإيجاد حل سياسي، ويذكر بما توصلت إليه قمة بيروت التي عرضت اعتراف الدول العربية بإسرائيل في مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة. وقد وصف المندوب الفلسطيني ناصر القدوة المشروع بأنه «متوازن بشكل معقول وقادر على توفير توافق بين أعضاء المجلس». وأضاف «ان من لا يريد الموافقة عليه، هو الذي لا يريد لمجلس الأمن أن يقوم بخطوات». ولكن مصدرا أميركيا قال إن سفير الولايات المتحدة أعلن صراحة خلال المشاورات أنه «لا يستطيع الموافقة عليه وأن «التغييرات اللفظية لا تحدث فرقا». وأضاف المصدر ان «هذا المشروع لا يقوم بدفع عملية السلام». من ناحية اخرى اعطى ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الضوء الاخضر لمسئولين فلسطينيين بعقد محادثات مع الجانب الاسرائيلي لبحث قضايا امنية ومالية ومدنية. ولم توضح المصادر المقربة من عرفات أي مواعيد لعقد مثل هذه اللقاءات التي ستكون الأولى بين الطرفين بعد الغارة الإسرائيلية على مدينة غزة يوم الاثنين الماضي. واضافت المصادر ان جدلا يسود أوساط القيادة الفلسطينية حول استئناف الحوار مع اسرائيل بسبب الضغط الداخلي والدعوة لمواصلة المقاومة. وقال مسئول فلسطيني بارز ان عبد الرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني سيقدم خطة امنية الى الجانب الاسرائيلي حول آلية العمل في حالة انسحاب القوات الاسرائيلية من مدينة رام الله حيث تحاصر الدبابات الإسرائيلية مقر عرفات. واضاف المسئول ان وفدا فلسطينيا ثلاثيا سيتوجه الى الولايات المتحدة في الاول من اغسطس لمناقشة الاصلاحات الفلسطينية وظروف الحصار والإغلاق والاحتلال التي يعانيها الشعب الفلسطيني. من جهة اخرى قال عبدالعزيز الرنتيسي احد قيادي حركة حماس ان الجناح العسكري للحركة (كتائب عزالدين القسام) سيواصل مقاومته للاحتلال دون هوادة وفي عمق اسرائيل. وأوضح الرنتيسى انه تم تعديل استراتيجية الحركة خلال المرحلة المقبلة وخططها لتتواكب مع خطط وتحركات العدو الاسرائيلى. وقال الدكتور الرنتيسى فى تصريح له امس ان اسرائيل ستشهد فى اليومين المقبلين ما يروعها فى العمق وان عمليات الامس القريب هى شرارة الانتقام وان الجحيم قادم يا اسرائيل ولن يتمكن جندى اسرائيلى من النوم بعد اليوم وذلك ردا على مذبحة غزة الاخيرة. وأضاف ان اسرائيل هى التى تنسف مساعى السلام والمفاوضات الثنائية. في هذه الاثناء اكد ناطق عسكري اسرائيلي ان جنديا اصيب امس بجروح برصاص اطلقه فلسطينيون في قطاع غزة. واصيب الجندي بجروح «متوسطة الخطورة» اثناء وجوده في موقع قريب من مستوطنة غاديد على مشارف مدينة خانيونس في جنوب القطاع. وقال المصدر من جهة ثانية ان فلسطينيين اطلقوا قذيفة هاون على مستوطنة اسرائيلية في القطاع لم تسفر عن اصابات وانما اوقعت اضرارا.