يتلقى اتفاق ماشاكوس اليوم دفعة تعزيز استثنائية اذ تشهد العاصمة الاوغندية كمبالا لقاء فوق العادة بين الفريق عمر البشير الرئيس السوداني والدكتور جون قرنق، زعيم الحركة الشعبية وهو اللقاء الاول بين الرجلين منذ استلام البشير السلطة في الخرطوم في يونيو 1984. وابلغ مسئول في قيادة الحركة «البيان» ان اللقاء سيكرس من اجل ضمان الوصول الى سلام عادل ودائم في السودان دون الخوض في القضايا الفنية التي من المقرر بحثها في الجولة الثانية للمفاوضات التي تبدأ في 12 اغسطس كما يبحث البشير وقرنق مشاركة تجمع المعارضة في العملية السلمية بهدف تأمين اجماع سوداني يدعم اطار التفاهم الذي وقعته الحكومة والحركة عبر تحول ديمقراطي حقيقي. وقال ياسر عرمان الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية لـ «البيان» عبر الهاتف ان تيال دينغ تيال ودانيال كودي انجلو عضوي قيادة الحركة سيحضران الى جانب قرنق اللقاء الذي يتم بترتيب من يوري موسيفيني الرئيس الاوغندي. واضاف عرمان قائلا: نحن في الحركة نعتبر هذا اللقاء فرصة للتعارف بين البشير وقرنق على الصعيد الشخصي ونرى انه يوفر فرصة غالية بغية بحث قضايا جوهرية من شأنها دعم السلام العادل والحل السلمي الشامل للازمة السودانية. وقال المتحدث باسم الحركة كما نرى ضرورة استثمار اللقاء من اجل الاتفاق على ضمان تحقيق اجماع وطني لقضية السلام بعيدا عن اجواء الكسب الحزبي الضيق ومنح الاولوية للمصالح العليا للسودان. واضاف عرمان قائلا ان هذا الاجماع السوداني ضرورة حتمية لاتفاق ماشاكوس من اجل ابعاد الاتفاق وتجنيب البلاد تجربة اتفاق اديس ابابا في مارس 1972. واشار عرمان الى ان لقاء كمبالا هو الاول بين البشير وقرنق طوال الثلاثة عشر عاما الماضية وقال: ان زعيم الحركة الشعبية لم يلتق اثناء هذه الفترة اي مسئول في نظام الانقاذ باستثناء الدكتور علي الحاج الذي كان وزيرا للحكم الشعبي الاتحادي ويشغل حاليا منصب نائب رئيس المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الدكتور حسن الترابي. ويكون موسيفيني حقق دعما لقضية السلام السوداني اذ سبقه الى ترتيب مثل هذا اللقاء عدد من القادة والوسطاء والعواصم الافريقية فقد كان هناك محاولة من قبل الرئيس النيجيري الجنرال «اليسون اوباسانجو» لجمع قرنق والبشير في ابوجا كما سعى نيلسون مانديلا رئيس جنوب افريقيا السابق للقائهما في جوهانسبورغ وجرت محاولات من قبل تايتي رولاند المليونير البريطاني لابرام صفقة سياسية محورها لقاء مماثل في نيروبي وكان هناك تحرك ليبي لعقد هذا اللقاء في طرابلس.