دخل السجال الايراني الاميركي مرحلة جديدة امس عندما طالبت مجموعة من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الكونغرس بالدعوة علنا الى نظام جديد في طهران التي قالوا انها تمثل خطرا مماثلا او اكبر من الخطر الذي يمثله العراق في الحرب على الارهاب. وقال السناتور الجمهوري سام براونباك الذي سيقدم مع السناتور الديمقراطي رون وايدن والنائب الديمقراطي توم لانتوس مشروع قرار يدعو الى حكومة ايرانية جديدة «في الحرب العالمية على سرطان الارهاب فان ايران يجب ان تكون الهدف التالي في تركيزنا الاستراتيجي.» وقال اعضاء الكونغرس الثلاثة ان مشروع القرار يعبر عن تحول في سياسة جورج بوش الرئيس الاميركي تجاه ايران بالاهتمام بشكل اكبر بالوصول الى الايرانيين الذين يسعون الى اصلاحات وتجاوز حكومة الرئيس محمد خاتمي. وقال وايدن «اعتقد ان الادارة ونحن الثلاثة نسير على الدرب نفسها من حيث محاولة ايجاد سياسة جديدة ونشطة فيما يتعلق بايران». وبينما تركز ادارة بوش على العراق وتهدد بعمل عسكري للاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي قال المشرعون الثلاثة انه يتعين عدم اغفال ايران لانها من المتوقع ان يكون لديها اسلحة نووية في غضون ثلاث الى خمس سنوات. لكنهم اضافوا ان مشروع القرار لا يدعو الى عمل عسكري امريكي ضد الحكومة الايرانية الحالية. وتقول مسودة القرار ان اضفاء الشرعية على النظام الحالي في ايران «يخنق نمو القوى الديمقراطية الحقيقية». واضافت ان «اللفتات الايجابية» يجب ان توجه الى الشعب الايراني وليس الى «الشخصيات السياسية التي يعتمد بقاؤها على الحفاظ على النظام الحالي». وتقول مسودة القرار ايضا انه يجب على السياسة الاميركية ان «تسعى الى حكومة ديمقراطية حقيقية في ايران تعيد الحرية الى الشعب الايراني وتنبذ الارهاب وتعيش في سلام وامن مع المجتمع الدولي». وكان البيت الابيض نفى يوم الثلاثاء تقريرا نشرته صحيفة «واشنطن بوست» بأن ادارة بوش تخلت على مسعى بدأته واشنطن قبل خمس سنوات للعمل مع خاتمي. لكن مسئولين بالادارة قالوا ان تركيزهم سيكون اكبر على الايرانيين الذين يحثون على التغيير.رويترز