جدد حسني مبارك الرئيس المصري امس معارضته لرؤية جورج بوش الرئيس الاميركي التي ترى ان اي تسوية للقضية الفلسطينية، تمر عبر اقصاء ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني تعني نشر الفوضى في المنطقة. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع خوسيه ماريا ازنار رئيس وزراء اسبانيا قال مبارك انه لا يمكن تحقيق اي تقدم في عملية السلام في ظل الحصار الاسرائيلي واحتلال سبع مدن فلسطينية وفي ظل المجازر التي ترتكبها اسرائيل. وقال مبارك لسنا على اتفاق البتة مع هذا الشرط المسبق. عرفات هو الرئيس المنتخب ديمقراطيا، ولا اعتقد ان بالامكان استبداله، فستعم الفوضى .. المزيد من الفوضى والعنف والمعارك وعدم الاستقرار في كل المنطقة. وبدا ازنار اقل اقتناعا بذلك لافتا الى ان الرئيس اليوم هو عرفات وهذا لا يعني ان ذلك لا يمكن تغييره انطلاقا من العمليات المتوقعة والقرارات التي يمكن ان يتخذها الفلسطينيون في المستقبل. وايد من جهة اخرى التشديد الاميركي على اجراء اصلاحات مهمة جدا في مجالات الامن والشفافية والاقتصاد. واضاف ان خطة الرئيس بوش تتضمن عناصر ايجابية جدا، معربا عن الامل في التمكن من «ايجاد صانعي السلام». واعتبر الرئيس المصري من جهة اخرى انه لا يمكن اجراء اصلاحات طالما استمر الاحتلال (الاسرائيلي) وفي غياب حرية التنقل بين المدن. لكن الرجلين اتفقا في المقابل على ادانة الغارة الدامية التي شنتها اسرائيل ليل الاثنين الثلاثاء على منطقة سكنية في غزة. ووصف ازنار العملية الاسرائيلية بأنها خطوة كبيرة الى الوراء. اما الرئيس المصري فرأى ان هذه الغارة الدامية امر غير مفهوم في وقت كانت تجري، كما قال، مباحثات مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لوقف العمليات. واكد الرئيس المصري ان «عملية القتل» هذه وقعت فيما الفلسطينيون يجرون مباحثات مع حماس في غزة ، وكانت حماس اقترحت وقف العنف لمدة ستة اشهر، وكان يمكن ان يحصل ذلك وقال انه اذا بقيت اسرائيل على هذا النوع من المواقف فان العواقب ستكون وخيمة في المنطقة. ودان ايضا الخطة الاسرائيلية القاضية بطرد افراد عائلات منفذي العمليات الانتحارية، معتبرا ان اي دولة عربية لا يمكن ان تقبله حتى ولو سألتم الولايات المتحدة، فقد لا توافق عليه. ا. ف. ب مبارك يتوسط ازنار وخوان كارلوس ملك اسبانيا ـ ا. ف. ب